تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الأصول ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 4

مساهمون:

ص٤

لحكم من الأحكام المتعلقة بالمجتهد ، بل الموضوع هو الفقيه أو العارف بالأحكام والناظر في الحلال والحرام وأشباه ذلك ، ولا تصدق العناوين المزبورة في زمان الغيبة إلا على من كانت له الحجة على أحكامهم عليهم السلام كما سيجيء إن شاء اللَّه تعالى . مسألة : لا فرق في تحقق الاجتهاد بالمعنى المراد بين أفراد الحجة على الحكم سواء كان مقتضاها العلم بالحكم الشرعي الفعلي كالعلم والعلمي بناءً على جعل الحكم المماثل أم لا ، كما إذا قلنا بأنّ مقتضى حجية الأمارات سنداً ودلالة تنجيز الواقع كالظنّ الانسدادي على الحكومة ، لصدق العلم والمعروفة على مطلق الحجة القاطعة للعذر ، فيصدق العارف بالأحكام على من كانت له الحجة على أحكامهم عليهم السلام ، وقد أطلقت المعرفة على الاستفادة من الظواهر كما في قوله عليه السلام : « يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللَّه » ( 1 ) . وقوله عليه السلام : « أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا » ( 2 ) فإنّ غاية ما هناك هي الاستفادة من ظاهر اللفظ أو بضميمة القرينة ، مع وضوح أنّ حجية الظواهر ببناء العقلاء بمعنى تنجيز الواقع وصحة الاحتجاج بها دون جعل الحكم المماثل من العرف ، وكذا الأمر لو كان دليل حجية خبر الثقة بناء العقلاء كما هو التحقيق ، فقوله عليه السلام : « وعرف أحكامنا » بعد قوله : « روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا » ( 3 ) ظاهر في أنّ منشأ المعرفة بالحكم رواية الحديث من حيث السند والنّظر في مقتضاه من حيث الدلالة ، فله الحجة على الحكم سنداً ودلالة ، بل الظاهر من قوله تعالى : « فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ

هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 ، باب 39 من أبواب الوضوء ، ح : 5 .
( 2 ) الوسائل : ج 18 ، باب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 27 .
( 3 ) الوسائل : ج 18 ، باب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 1 .