للمؤمنين وإذا قرئ القرآن ج يعني في الفريضة خلف الامام ج فاستمعوا له وانصتوا
لعلكم ترحمون ( 1 ) . وقال في تقريب الاستدلال : ان المستفاد من الصحيحتين ان النهي عن
القراءة من جهة الامر بالانصات ، بل ترك القراءة مأخوذ في الانصات المأمور به وحيث إن
الأمر بالانصات استحبابي بالاجماع وغير الاجماع من القرائن الداخلية والخارجية فلا
يكون النهي عن القراءة الزاميا ، ثم وجه الكلام إلى الآية الكريمة وانه هل الانصات
محكوم فيها بالوجوب أو الاستحباب ؟ وقال : ان ظاهر الأمر بالانصات وإن كان هو الوجوب ،
الا ان هنا روايتين ( 2 ) ، دالتين على أنه رخص في الدعاء للمأموم إن كان الامام يجهر
بالقراءة فيحمل الامر على الاستحباب ، ثم احتمل ابقاء الامر على ظاهره وارتكاب
التخصيص في الآية الكريمة باخراج الدعاء عنها ، ثم أقام شواهدا على ترجيح الحمل على
الاستحباب ، ثم قال : بأن التخصيص من أهون التصرفات ، وبالآخرة احتاط في ترك القراءة ،
هذا . أقول : الظاهر من الروايتين وإن كان ما افاده ج قدس سره ج من أن النهي عن
القراءة من جهة منافاة القراءة للانصات المأمور به الا ان هذا لا يدل على كون النهي
عن القراءة غير الزامي ، وذلك لان المنافاة بين الانصات والقراءة لا يقتضي الا عدم
الأمر بهما معا لا الأمر بأحدهما والنهي عن الاخر ، فلو فرضنا ورود النهي بغير
المأمور به كما في المقام وكان ظاهر الدليل ان النهي من جهة المنافاة فلابد من
ارتكاب توجيه لذلك ، والتوجيه مشترك بين كون النهي تحريميا أو غيره .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ، باب 31 من أبواب صلاة الجماعة ، حديث 3 .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ، باب 31 ، حديث 11 وباب 32 حديث 2 من أبواب صلاة الجماعة