إبراهيم المرافقي وعمرو بن الربيع البصري . وهذا التعبير خلاف الاصطلاح بينهم ، فان
الرجلين هما الراوي المتصل بالمعصوم عليه السلام والراوي الذي يروي الشيخ ج قدس سره
ج عنه وله اسناد اليه أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة ، وكيف كان لا يبعد تمامية
الاستدلال بهذه الراوية لتمامية دلالتها وانجبار ضعف سندها . وخبر سليمان بن خالد
لقوله عليه السلام : لا ينبغي له ( 1 ) الظاهر في الكراهة ، ولا يخفى ما في هذا الاستدلال ،
لعدم تمامية الظهور المدعى . وصحيحة علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام
عن الركعتين اللتين يصمت فيهما الامام أيقرأ بالحمد وهو امام يقتدى به ؟ فقال : ان
قرأت فلا بأس وان سكت فلا بأس ( 2 ) . قال المحقق الهمداني ج قدس سره ج ان الاستدلال
مبني على ما فهمه غير واحد من أن المراد بها الأوليين من الاخفاتية ، وفيه : ان الظاهر أن
المراد بها الأخيرتين . انتهى . أقول : الظاهر من الراوية تعيين وظيفة الامام ولا
ارتباط لها بوظيفة المأموم فالرواية أجنبية عن بحثنا فليتدبر . وان لم نقل بان هذا
هو الظاهر فلا أقل من أنه محتمل فيسقط الاستدلال ، ومن غريب ما صدر من المحقق
الهمداني ج قدس سره ج في هذا المقام دعواه انه ليس بالبعيد ان يدعى ان وقوع هذا
النوع من التهديدات ( الواردة في صحيحة زرارة الحاكية لقول الأمير عليه السلام ) في
عرف أهل البيت عليهم السلام من امارات الكراهة ، فلاحظ الصحيحة وكلامه تتضح الغرابة .
ويدلنا على جواز القراءة في الصلوات الجهرية التي لم يسمع المأموم قراءة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ، باب 31 من أبواب صلاة الجماعة ، حديث 8 .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ، باب 31 من أبواب صلاة الجماعة ، حديث 13 .