الثاني . لو عرض البعد في أثناء الصلاة وتدارك المأموم بلحوقه بالصف من دون تراخ أو
عاد من انتهت صلاته إلى الجماعة بلا فصل فالظاهر بقاء القدوة لانصراف الدليل عن
الشمول لهذه الصورة ، ومع التنزل عن ذلك والقول ببطلان القدوة يمكن القول بجواز
اللحوق بالصف وتجديد نية الجماعة في المقام وان لم نقل بالعدول عن الانفراد
بالائتمام في غيره ، وذلك لما دل ( 1 ) على أنه لو عرض للامام مانع عن اتمام الصلاة
يجوز للمأموم تحصيل الجماعة إذا فقدها في الأثناء . الثالث . قد مر في مسألة الحائل
حكم تكبير المأموم في الصف المتأخر عن الصف الأول عند اتصال الصفوف وتهيئتهم للصلاة
قبل ان يكبر الصف الأول وانه هل يكون الصف الأول من الحائل أول ؟ والكلام هو الكلام
من جهة البعد أيضا فلا يحتاج إلى الإعادة . الرابع . إذا شك في صحة صلاة الصف المتقدم
فلا يضر فصلهم لأصالة الصحة والسيرة القطعية . الخامس : تكفي صحة صلاة الصف المتقدم
بحسب تقليدهم في جواز اقتداء الصف المتأخر ، وذلك للحكم بالاجزاء في صلاتهم من جهة
التقليد وقاعدة لا تعاد ، فصلاة الصف المتقدم صحيح يترتب عليها اثار الصحة ، نعم لو
كانت صلاة الصف المتقدم بإطالة عند أهل الصف المتأخر لعدم قولهم بالاجزاء في
صلواتهم حتى من جهة قاعدة لا تعاد فلا يجوز لهم الاقتداء لوجود الفصل بنظرهم .
السادس : لا يضر الفصل بالصبي المميز ما لم يعلم بطلان صلاته ، لمشروعية عباداته بل
مطلقا لانصراف أدلة الفصل عن ذلك ، وهذا ظاهر
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ، باب 72 من أبواب صلاة الجماعة