هذا واستشكل سيدنا الأستاذ في سند المقبولة وقال إنها ضعيفة بعمر بن حنظلة فإنه لم
يوثق وقبول الأصحاب الرواية غير معلوم لنا ، على أنه لا يجبر به السند ولا يمكن تصحيح
الرواية برواية يزيد بن خليفة ( 1 ) حيث قال سلام الله عليه فيها : بأن عمر بن حنظلة
لا يكذب علينا فان يزيد بن خليفة أيضا ضعيف لا يمكن الأخذ بروايته . ولكن هذا على
مبناه من عدم الاعتبار بقبول الأصحاب الرواية وعدم جابرية الشهرة لسند الرواية والا
فالرواية منجبرة ، فإنها متلقاة بالقبول عندهم بحيث عبر عنها بالمقبولة ، وقوله قبول
الأصحاب الرواية غير معلوم لنا انكار لأمر مسلم . فمن جهة السند لا اشكال في
الرواية . الرابع : ان فتوى الأعلم أقرب إلى الواقع من فتوى غيره ، ولذا يجب التمسك به
والاستناد اليه في مقام العمل . وأجاب السيد الأستاذ عن ذلك بان الأقربية الطبعية
وان كانت موجودة في فتوى العلم ممنوعة لامكان موافقة فتوى غير الأعلم لفتوى المشهور
مثلا ، وغير ذلك من المرجحات . أقول : لو تمسكنا بالسيرة العقلائية على لزوم تقليد الأعلم
يمكن القول بان السيرة قائمة على الرجوع إلى من كان رأيه أقرب إلى الواقع
فعلا . ولذا إن كان غير الأعلم أوثق من الأعلم في مطابقة قوله للواقع يأخذون بقوله .
فالواجب الرجوع إلى من كان أوثق من غيره في الفتوى ، والا فتقليد الأعلم بما هو اعلم
غير واجب تعبدا لعدم التعبد في طريقة العقلاء ، فعلى هذا السيرة العقلائية أيضا لا
تدل على أزيد مما يستفاد من هذا الدليل بضميمة جواب السيد الأستاذ ج مدل ظله ج . فلم
يثبت من هذه الأدلة تعين الرجوع إلى الأعلم حتى في موارد الاختلاف الا إذا كان رأيه
أقرب إلى الواقع فعلا . هذا بناء على التمسك
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ، باب 5 من أبواب المواقيت ، حديث 6 .