بضم ارتكازية حجية البينة عقلائيا ينعقد لمثل تلك الدلالة ظهور في امضاء ما عليه
العقلاء من حجية البينة ، وبذلك يكسب الدليل الاطلاق من اطلاق الارتكاز الممضى . فان
الأدلة التي تتكفل قضايا مركوزة عقلائيا ينشأ لها ظهور في امضاء الارتكاز ، بنحو
يكون مفادها تابعا لدائرته سعة وضيقا . ولعل هذا التقريب أوجه من سابقيه . أقول :
( أولا ) ليس هذا تقريبا للأدلة اللفظية فان مآل ذلك إلى أن البينة حجة للارتكاز
العقلائي ، ويكفي الاستناد إلى الشارع عدم الردع عنها بلا حاجة إلى الامضاء .
وبعبارة أخرى الدليل هو الارتكاز العقلائي بضم عدم الردع لا الأدلة الواردة في
القضاء بضم الارتكاز . ( وثانيا ) لا اطلاق لهذا التقريب فان الارتكاز دليل لبي لا
يمكن التمسك به في الموارد المشكوكة . وأحسن التقريب ما ذكره الأستاذ على ما مر . قال :
الثاني من الوجوه الدالة على حجية البينة : الاستدلال برواية مسعدة بن صدقة ( 1 ) ، التي
ورد في ذيلها ( والأشياء كلها على هذا حتى
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 12 باب 4 من كتاب التجارة حديث 4 .