التي ذكرها غيرهم أيضا ويستندون إليها ، فلا مجال للمناقشة السندية فيها لحصول ملاك
الاعتبار وهو الوثوق بالصدور على ما قالوا ، أو احتجاج العقلاء بمثل هذا الخبر على
مطلوبات المولى من العبيد على ما اخترناه في ملاك حجية الخبر . قال : الثالث من
الوجوه : الاجماع ، ولا ينبغي الاستشكال فيه لمن لاحظ كلماتهم في الموارد المتفرقة في
الفقه التي يستظهر منها المفروغية عند الجميع عن حجية البينة على الاطلاق ، فإن كان
هذا الاجماع مستندا إلى رواية مسعدة بن صدقة كان بنفسه سببا صالحا للوثوق بالرواية
وإن كان مستندا إلى استظهار الكلية من روايات القضاء . فهذا بنفسه يؤكد عرفية هذا
الاستظهار وصحته وإن كان غير مستند إلى ما تقدم ، فهو اجماع تعبدي صالح لان يكشف عن
تلقي معقده بطريق معتبر ، فالاعتماد على الاجماع في مقام بمثل هذا البيان ليس ببعيد .
أقول : الوجه غير منحصر بالوجوه الثلاثة التي ذكرها ، لاحتمال استناد بعض الأصحاب إلى
رواية مسعدة ، واستناد البعض إلى استظهار الكلية من روايات القضاء ، واستناد البعض
إلى أنها امر ارتكازي عقلائي ، فعلى ذلك لا يمكن دعوى الوثوق بالرواية ولا عرفية
الاستظهار ولا تعبدية الاجماع . قال : 3 - خبر العدل الواحد : ومرد البحث في ذلك إلى
الكلام عن حجية خبر الواحد في الشبهات الموضوعية بعد الفراغ في الأصول عن حجيته في
الشبهات الحكمية ، والبحث في ذلك يقع في ثلاث جهات : الجهة الأولى : في امكان التمسك
بنفس دليل حجية خبر الواحد في الشبهة الحكمية لاثبات حجيته في الشبهة الموضوعية ، ولو
لم تكن الشبهة الموضوعية ملحوظة فيه بالاطلاق ، وذلك بأحد تقريبين : ( الأول ) ان يدعى
رجوع الشبهة الحكمية إلى الشبهة الموضوعية في الحقيقة فيكون دليل الحجية في الأولى
دليلا عليها في الثانية . فان زرارة مثلا في الشبهة الحكمية لا يخبر عن الحكم الكلي
البحث في رسالات العشر — صفحة 358
مساهمون: محمد حسن القديري
ص٣٥٨