لنا ترتيب الأثر عليه ولو لم يكن هناك يمين من المنكر وانما حجية اليمين بمعنى
حجيته في فصل الخصومة ، أي كونه موضوعا لحكم الحاكم بفصل الخصومة على طبق الأصل ،
ومثل هذه الحجية لا معنى لجريانها في غير باب القضاء ، واما بينة المدعي فحجيتها
ليست بمعنى كونها فاصلة للخصومة فقط بل هي حجة أيضا بلحاظ اثبات الواقع على طبق
كلام المدعي إذ لا مثبت له سوى البينة ، ومن هنا أمكن دعوى التعدي من حجيتها في اثبات
الواقع في باب القضاء إلى سائر الموارد . أقول : ( أولا ) الفرق الذي ذكره رحمه الله لا
يضر بالنقض ، فان جعل شئ طريقا في مورد له خصوصية لا يستلزم جعله طريقا في غير هذا
المورد بل ولو لم يعلم له خصوصية مع احتمالها . ( وثانيا ) كأنه رحمه الله جعل الحجية
للبينة مفروضة ، وقد أشكل على النقض مع أنها أول الدعوى فان المدعى استفادة حجية
البينة على الاطلاق من مثل ( انما اقضي بينكم بالبينات والايمان ) ( 1 ) . فقوله ان حجية
اليمين بمعنى حجيته في فصل الخصومة وحجية البينة بلحاظ اثبات الواقع تقريب للدليل
بعين المدعى ، بل يمكن ان يقال إن عطف الايمان على البينات وجعلهما مستندا للقضاء
يدل على أن حجية البينة كاليمين في مقام فصل الخصومة لاغير . قال : واما الحل : إلى أن
قال ( صفحة 80 س 7 ) : - لان نكتة فصل الخصومة انما تستدعي جعل الحجية التي يقضي الحاكم
على أساسها ، ولكنها لا تعين هذه الحجة في البينة المطابقة لقول المدعي أو في الأصل
المطابق لقول المنكر ، فترجيح البينة على الأصل في الحجية انما
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 18 ، باب 2 من أبواب كتاب القضاء ، حديث 1 .