أخطأ التطبيق . وفيه : ان الخطأ في التطبيق انما يتصور في ما إذا لم يعتبر قصد
العنوان في المأمور به ، كمسألة الاقتداء ، وفي المقام يعتبر ذلك فيه ، فان تعنون صلاة
الظهر بها موقوف على الاتيان بها بهذا العنوان ، فلا معنى للخطأ في التطبيق في ذلك ،
ولذا بنينا على أن العدول من صلاة إلى صلاة في مورد تذكر عدم الاتيان بها ولزوم
الاتيان بها أولا ، أو مورد تذكر الاتيان بالمعدول عنه ، والاستغناء عنه على خلاف
القاعدة والنص يصحح العدول من اللاحقة إلى السابقة ، لا العكس ، وان علم الاتيان
بالسابقة أثناء الاشتغال بها ، مع أن تعليل المذكور للحكم بالصحة جار في هذا أيضا ،
بل لا حاجة إلى العدول لحصول النية من الأول ، وانما حصل الاشتباه في التطبيق ، بناء
على هذا القول . ومن هنا ظهر عدم تمامية ما افاده الماتن - قدس سره - في مسألة 30
من مسائل النية ، فلاحظ . فالمتحصل مما ذكرناه بطلان الصلاة في مفروض المسألة ، لعدم
احراز قصد العنوان وعدم امكان تصحيح الصلاة بقاعدة التجاوز ، لا من جهة عدم جريانها
في النية حتى يقال بكفاية جريانها في المنوي . ولا من جهة عدم جريانها في موارد الشك
في الموجود حتى يقال بان الشك في الموجود أيضا راجع إلى الشك في الوجود ، أو استفادة
العموم من دليل القاعدة . ولا من جهة عدم احراز نشوء العمل عن قصد العنوان حتى يقال
بعدم اعتبار ذلك ، بل لان صحة الاجزاء اللاحقة موقوفة على الاتيان بمجموع هذه
الصلاة ، من أولها إلى اخرها بقصد العنوان ، والقاعدة لا تثبت ذلك ، لعدم جريانها في
النية وعدم اثبات ذلك بجريانها في المنوي ، الا على القول بالأصل المثبت . والحاصل ان
تعنون عنوان العصرية مثلا موقوف على قصد عنوان العصرية ، فلابد من احراز ذلك ،
ولا يمكن الاحراز بقاعدة التجاوز بالنسبة إلى ما مضى ، كما هو واضح ، بل الاحراز بجريان
البحث في رسالات العشر — صفحة 297
مساهمون: محمد حسن القديري
ص٢٩٧