السنة مبطلة عمدا لا سهوا فيقيد بذلك ذيل صحيحة لا تعاد من أنه لا تنقض السنة
الفريضة . فالنتيجة : انه لا تنقض السنة الفريضة إذا حصلت بلا عمد ، فقيدت صحيحة
لا تعاد بغير العمد . وحينئذ لو ترك الجزء أو الشرط ، أو وجد المانع من دون عمد
لا تعاد قضية لحكومة الصحيحة على أدلتها . والجواب عن اشكال المنافاة ، فرغنا عنه
بامكان تعدد المراتب المطلوبية . واما إذا كان الاخلال عمديا ، فيحكم بالبطلان
لوجهين : ( الأول ) صحيحة زرارة المتقدمة الدالة على أن ترك السنة متعمدا مبطلة .
( الثاني ) اطلاق دليل الجزئية والشرطية وغيرهما ، فان ظاهره الدخل مطلقا بحيث لم
يمتثل التكليف من دون الاتيان به ، والمفروض انه لا حاكم عليه ، بخلاف صورة غير العمد ،
فتدبر جيدا . ويقع الكلام في اقسام خلل الصلاة ، وهي اما بنقيصة أو زيادة ، وكل منهما
اما عمدي أو جهلي أو سهوي . اما النقيصة العمدية ، فقد أفاد المحقق الهمداني ج قدس
سره ج ان من القضايا التي قياساتها معها بطلان الصلاة بذلك لعدم تمامية المأمور به
على الفرض . وعدم الاجزاء حينئذ مقتضى القاعدة . والتحقيق ان دليل الجزء أو الشرط أو
المانع التي وقع الاخلال به لو كان له اطلاق يشمل صورة تركه أيضا يتم ما ذكره ، والا
فلا . وأيضا بحسب الثبوت كما يمكن جعل الجزء بنحو يكون مع سائر الأجزاء دخيلا في أصل
المطلوبية ، يمكن جعله بنحو يكون دخيلا في تمام المطلوب بحيث يكون المأمور به مطلوبا
البحث في رسالات العشر — صفحة 279
مساهمون: محمد حسن القديري
ص٢٧٩