مورد الخلل العمدي فما معنى الجزئية وغيرها ج مدفوع . أولا : النقض بغير العمد أيضا ،
الا ان يلتزم بالتقييد واختصاص الجزئية والشرطية مثلا بمورد العمد فقط ، والمفروض
عدم الاختصاص للاجماع وظواهر الأدلة . وثانيا : لا منافاة ابدا لامكان مطلوبية
الاجزاء والشرائط وغيرهما بنحو تعدد المراتب المطلوبية ، فيصح العمل عند وجود الخلل
وان لم يشتمل على المرتبة الكاملة من المطلوبية التي كان اللازم تحصيلها أيضا .
وتفصيل الكلام في محله . وقد يقال بانصراف الصحيحة عن صورة العمد . والجواب : ان
الانصراف بدوي ولا منشأ لدعوى الانصراف . فعلى ذلك لو كنا نحن وهذه الصحيحة لكانت
معارضة لأدلة الاجزاء والشرائط والقواطع والموانع . فلو كان في أدلتها قيد العمد
يحكم ببطلان الخلل العمدي ، والا فيحكم بالبطلان مطلقا ، فان تلك الأدلة بالنسبة إلى
حديث لا تعاد خاص بالنسبة إلى العام ، الا ان يجمع بينهما بتعدد المراتب المطلوبية ،
ولكن هذا الجمع انما يتصور في موارد أدلة الاجزاء والشرائط وغيرها ، التي تكفلت
لبيان الجزئية والشرطية وغيرها محضا . واما في مثل أدلة القواطع التي ذكر فيها لزوم
الإعادة بفعل القاطع فلا يمكن هذا الجمع ، فتدبر . ولكن وردت في باب القراءة ، صحيحة
زرارة عن أحدهما عليهما السلام ، قال : ان الله تبارك وتعالى فرض الركوع والسجود ،
والقراءة سنة ، فمن ترك القراءة متعمدا أعاد الصلاة ومن نسي فلا شئ عليه ( 1 ) . فيعلم
من هذه الصحية ان ترك الفريضة مبطلة عمدا وسهوا ، وأما ترك
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 باب 27 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 1 .