التركب الاتحادي ، ولكن جميع ما ذكراه خلاف التحقيق فان المتكلم بقضية الخمر حرام
لا يلحظ في مقام التكلم الا نفس معاني مفردات هذه القضية ، وفرض الوجود أجنبي عن مفاد
هذا الكلام بالكلية ، بل لا يعقل لحاظ غير معنى الكلام حين الكلام لعدم تحقق مبادئ
اللحاظ الا بالنسبة إلى معنى الكلام ، بل الحكم في مقام الانشاء مترتب على نفس
العنوان ومرحلة الفعلية هي مرحلة انطباق الحكم لوجود موضوعه . واما ما فسرا القضية
الحقيقية به وان يمكن استفادته من كلام بعض الفلاسفة الا انه ليس بصحيح . والموضوع
في القضية الحقيقية والخارجية العنوان ، غاية الأمر ان افراد الموضوع في الخارجية
منحصرة بالموجود بخلاف القضية الحقيقية ، فان افراد موضوعها غير منحصرة بذلك بل يعم
الموجود وما يوجد فيما بعد ، ولذا لا يمكن ان يقال في متعلقات الاحكام على
اصطلاحهما مثل الصلاة واجبة ما ذكراه مع أن هذه القضية حقيقية بلا اشكال ، فلو كان
الموضوع فيها الوجود الامر بالحاصل وهو مستحيل . ومما ذكرنا ظهر ان اجتماع الأمر والنهي
جائز فان متعلق الحكم العنوان والخارج مجمع العنوانين ولا يسري الحكم من
متعلقه إلى غيره ، وتمام الكلام في محله . فلو اكره أحد على شرب الخمر مثلا فلا يقال إن
شرب الخمر الواقع في الخارج مرفوع بحيث لا ينطبق الحديث على المورد قبل تحقق
الشرب ، ولذا يحكم بجواز الشرب حتى قبل تحققه ، فنفس طبيعة شرب الخمر مرفوع بما انها
مكره عليها . وعليه أي ثقل في نفس الطبيعة على المكلف مع قطع النظر عن حكمها ؟ أي لم
يكن ملزما في الاتيان بها ، فان الموجب للثقل هو الالزام المتعلق بها . فلا يصح ان
البحث في رسالات العشر — صفحة 273
مساهمون: محمد حسن القديري
ص٢٧٣