والايراد المذكور بأنه لا يمكن كلا النحوين باسناد واحد خلط بين مقام الاستعمال
والاسناد فان الاسناد لبا راجع إلى اسنادين . وهكذا الكلام بالنسبة إلى صدر الحديث
واسناد الرفع إلى التسعة . نعم هنا اشكال اخر وهو انه في غير ما لا يعلمون الرفع
واقعي وفيه عذري ، وفي مورد النسيان الرفع حقيقي في الأحكام لا يحتاج في ذلك إلى
الادعاء وفي الموضوعات المنسية وفي غير النسيان مما عدا مالا يعلمون الرفع ادعائي
يحتاج إلى مصحح ، والمصحح رفع الآثار الواقعية على الفرض ، ومصحح الادعاء في ما
لا يعلمون رفع ايجاب الاحتياط كما مر فكيف يجتمع الادعاء وعدمه في اسناد الرفع إلى
النسيان ؟ وكيف يجتمع نحوان من الادعاء وعدم الادعاء في اسناد الرفع إلى التسعة ؟ .
وما ذكرنا في الجمع بين الكيفيتين من الاسناد انما هو فيما اذكر المسند اليه في
الكلام تفصيلا ولو بنحو العطف في الموضوع . واما إذا ذكر بعنوان عام اجمالي كالنسيان
أو التسعة فلا يلحظ المتكلم حال الاسناد الا هذا المعنى الاجمالي الملحوظ بنعت
الوحدة لا الكثرة وفي هذا اللحاظ اما ان يدعى أولا ، ومع الادعاء فاما ان يدعى
بالكيفية الواقعة في مالا يعلمون أو بالكيفية الواقعة في غيره . والجمع بين هذه
الأمور في لحاظ واحد لا يمكن ، وهذا مما يدل على أن الرفع عذري في جميع الموارد ، فان
الادعاء ومصحح الادعاء في الجميع واحد ج كما مر ج اللهم إلا أن يقال إن الملحوظ أحل
الكلام انما هو نفس معاني المفردات وما هو بصدد بيانه . واما وجه تصحيح الاستعمال
فلا يلزم لحاظه حال الاستعمال والادعاء في مرتبة سابقة على الاستعمال والاسناد ،
فيمكن ادعاء المتكلم كل من الكثرات بنحو مناسب له ، ويلحظ هذه الكثرات بعنوان اجمالي
عام ملحوظ بنعت الوحدة ، ففي مقام لحاظ المصحح الكثرات ملحوظة بنعت الكثرة وفي مقام
البحث في رسالات العشر — صفحة 271
مساهمون: محمد حسن القديري
ص٢٧١