ادعائي والمصحح ما مر ج نعم بالنسبة إلى نسيان الحكم ج الكلام في محله لرفع الحكم
المنسي واقعا ، وهذا خارج عما نحن بصدده وهو شمول ما لا يعلمون للشبهات الحكمية ، وهل
الاسناد في النسيان في محله أولا ؟ فالتحقيق ان يقال إنه مركب من الاسناد في محله
ومن الاسناد في غير محله . وهكذا في صدر الحديث اسناد الرفع إلى التسعة مركب من
الاسناد في محله وهو اسناد الرفع إلى الحكم المنسي ومن الاسناد في غير محله وهو ما
عداه . وذلك فان المجاز في الاسناد يغاير المجاز في الكلمة وهذا ظاهر ، وفي المقام
المجاز المدعى انما هو في الاسناد كما لا يخفى . وحينئذ ، نقول : لو قلنا بان الماء جرى
فقد استعملنا الكلمتين والهيئة في معناها ، واسنادنا في محله ، وهذا هو الاسناد
الحقيقي . ولو قلنا بان الميزاب جرى فقد استعملنا الكلمتين والهيئة في معناها
كالسابق ، والاسناد في غير محله ، وهذا هو الاسناد المجازي . ولو قلنا بان الميزاب
والماء قد جريا . فالكلمات كلها قد استعملت في معناها . وبما انه اسند الجري إلى
أمرين الماء والميزاب والاسناد إلى أحدهما في محله والى الاخر في غير محله فلابد من
الالتزام بان الاسناد حقيقي ومجازي . لا يقال : الاسناد واحد فكيف يتصف بوصفين ؟ فإنه
يقال : الاسناد ليس معنى الهيئة حتى يقال إن الهيئة امر واحد بل الاسناد ما يوجده
المتكلم من استعمال الكلمات في معانيها ، وهذا قد تعلق بأمرين أحدهما حقيقي والاخر
مجازي . وهكذا في ما نحن فيه فلو قال بأنه رفع الحكم الاسناد كالاستعمال في جميع
الكلمات حقيقي . ولو قال بأنه رفع الفعل الاسناد مجازي بخلاف الاستعمال ، واما لو قال
رفع الحكم والفعل فالاسناد حقيقي ومجازي والاستعمال حقيقي . ولا محذور في ذلك ،
البحث في رسالات العشر — صفحة 270
مساهمون: محمد حسن القديري
ص٢٧٠