لحاظها بنعت الوحدة لا نحتاج إلى لحاظ المصحح . فحينئذ الاسناد يتصف بالحقيقي
والمجازي معا باعتبار الكتراث الملحوظة قبله ، وبالمجازي باعتبار الوحدة الملحوظة
حاله ، وعلى ذلك الاشكال بعدم تصوير الجامع بين هذه الأمور أيضا مندفع . فإنه بعد
لحاظ رفع ما لا يعلمون بمصحح رفع ايجاب الاحتياط ورفع الحكم المنسي واقعا ورفع
موضوع المنسي وسائر العناوين بمصحح رفع الآثار يمكن ان يقال رفع النسيان ، وهكذا
المعميات لا المحاورات العرفية ، فلو لاحظنا الحديث بالنظر العرفي لا يمكننا حملها
على ما ذكر ، وهذا شاهد على أن الرفع عذري في الجميع . ج 3 ان مفهوم الرفع يقتضي ان
يكون متعلقه ثقيلا ، والثقيل هو الفعل ولا ثقل في الحكم نفسه . أجاب سيدنا الأستاذ عن
ذلك بأنه كما يصح اسناد الرفع إلى الفعل لكونه ثقيلا كذلك يصح الاسناد إلى الحكم
لكونه سببا موجبا له . أقول : لو قلنا بان متعلق الرفع هو الفعل لكنه من الواضح عدم
تعلقه بالفعل الاوقع في الخارج كما هو كذلك في جميع الأحكام والمتعلقات والموضوعات ،
بل متعلق الحكم وموضوعه ليس الا نفس الطبيعة . نعم اختار سيدنا الأستاذ ج مد ظله ج
تبعا لشيخه الأستاذ ج قدس سره ج ان موضوعات الاحكام هي الوجودات وفي مقام الانشاء
لاحظها الجاعل مفروض الوجود وجعل الحكم للموجود وفسر القضية الحقيقية بذلك ، وان مآل
كل قضية حقيقية إلى شرطية وبنيا على ذلك استحالة اجتماع الأمر والنهي في موارد
البحث في رسالات العشر — صفحة 272
مساهمون: محمد حسن القديري
ص٢٧٢