ما افاده استاذنا المحقق ج مد ظله ج من أن الرفع بلحاظ شمول خطاب القانون للموارد
وغير ذلك مما أفادوا فيه . ان قلت : جعل المكلف في العذر انما يتم في الأحكام
التكليفية ، واما الأحكام الوضعية فلا معنى لذلك فيه واطلاق الدليل يشمل كلا
الحكمين ، فلابد من الالتزام بالرفع واقعا ولو في الجملة . قلت : الأحكام الوضعية على
انحاء : ( منها ) ما هو مترتب على المعاملات بعد تحققها كالملكية والزوجية ونحو ذلك لا
الصحة والفساد لعدم قابليتهما للجعل فإنهما أمران انتزاعيان عقلا كما حقق في محله .
( ومنها ) ما هو مترتب على الذوات لا الأفعال بحيث تكون الافعال واسطة لثبوت الحكم
الوضعي لموضوعه نظير نجاسة الملاقي للنجس أو لا تكون الافعال دخيلة في ذلك كنجاسة
الأعيان النجسة . ومن هذا النحو من الأحكام الوضعية جنابة الشخص عند عروض أحد
أسبابها أو ضمان الشخص عند عروض سببه . ( ومنها ) ما هو مترتب على الافعال حتى في باب
التكاليف وهو الشرطية والجزئية والمانعية . اما النحو الأول فخارج عن حديث الرفع
بالكلية . اما في ما لا يعلمون فواضح لعدم التقييد في مورده قطعا . واما في الاضطرار
إلى المعاملة فلا يصح التمسك برفع ما اضطروا اليه للحكم بفسادها لما في الرفع من
خلاف المنة . واما في الاكراه إليها فلاعتبار الرضا والطيب المعاملي فيها ، فدليل
تنفيذها مقيد بنفسه بالرضا والطيب المنافي للاكراه ، فلا تصل النوبة إلى حكومة دليل
الرفع على أدلة التنفيذ . واما ما أفاده سيدنا الأستاذ في مكاسبه من أن دليل الرفع
واعتبار الرضا وارادن في مرتبة واحدة على الأدلة المطلقة أو العاملة الدالة على
البحث في رسالات العشر — صفحة 258
مساهمون: محمد حسن القديري
ص٢٥٨