وهنا رواية أخرى دالة على رفع الستة ( 1 ) ذكرها سيدنا الأستاذ في المجلد الثالث من
التنقيح في مسألة الاضطرار إلى شرب النجس ووصفها بالصحة ، وعدل عن ذلك في الدورة
الأخيرة في بحث الأصول وقال في سندها قطع لعدم تمامية السند بحسب طبقة الرواة . وكيف
كان فيكفينا في صحة الرواية اشتهارها بين الأصحاب . أصل : هل الرفع ظاهري أو واقعي أو
هنا تفصيل بين ما لا يعلمون وغيره ؟ أفاد سيدنا الأستاذ ج دام ظله ج ان الرفع في مالا
يعلمون ظاهري وفي غيره واقعي . وما يمكن ان يقال في وجه ما افاده : أنه في ما لا يعلمون
الرفع الواقعي مستلزم للتصويت . ولذا نحكم بالرفع الظاهري فيه ، واما في غيره فلا
موجب لرفع اليد عن ظهور الرفع في الرفع واقعا . حينئذ ان رفع الاضطرار وما لا يطابق
والسهو بل الاكراه في بعض موارده عقلي والدليل ارشاد إلى ذلك . وهكذا يظهر من
استاذنا المحقق ج مد ظله ج ان مقتضى حكومة دليل الرفع على الأدلة الواقعية اختصاص
الحكم المجعول فيها بغير موارد هذه العناوين . أقول : الظاهر أن حديث الرفع لا يرفع
الأحكام الواقعية ، بل المستفاد منه العذر عند مخالفتها في الموارد المذكورة فيه
ولنا قرائن على ذلك : ج 1 كون الحديث امتنانية ، والامتنان لا يقتضي رفع الحكم
الواقعي ، فلو اكره على الافطار في شهر رمضان وتحمل الضرر المتوعد به ولم يفطر لا
منة في الحكم بطلان هذا الوصم وسقوط امره بالاكراه ، بل المنة لا يقتضي أزيد من جعل
المكلف في عذر عند مخالفة الواقع . ج 2 ظاهر الدليل ان الرفع من جهة عروض عنوان
ثانوي على الواقع الأولي وبما ان كل عنوان مأخوذ في دليل الحكم ظاهر في موضوعيته
للحكم ، فتكون
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة ، ج 1 ، من أبواب المقدمات ، حديث 3 .