انقداح داعي البعث والزجر في محله حينئذ ، وقانونية الجعل التي بنى عليه استاذنا
المحقق ج مد ظله ج لا تصحح المطلب بعد فرض شمول القانون للمورد ، ولا يقاس قيود
الموضوع في الواجبات العينية بقيود المتعلق ، فان المطلوب في الثاني نفس الطبيعة ،
ومع العجز عن البعض والقدرة على الاخر يصدق القدرة على الطبيعة بخلاف الأول ، فان
المطلوب منه ليس نفس الطبيعة بل هي بقيد التكثر في العمومات والسريان في الاطلاقات ،
ولذا يجب على جميع الأفراد بحيث يكون كل منهم مكلفا بتكليف نفسه لا بتكليف الآخرين ،
والتكثير والسريان بحيث يشمل العاجز ج مضافا إلى كونها لغوا لعدم ترتب أثر عليه في
الخارج ج غير معقول لعدم انقداح الداعي في محله ، فتكليف العاجز بمعنى البعث والزجر
قبيح عقلا بل مستحيل بخلاف الجاهل . نعم بحسب الأدلة الشرعية علمنا أن الجاهل معذور
في مقام الامتثال ، وقد ذكرنا ان الجمع بين البعث والزجر والمعذورية في مقام
الامتثال غير ممكن ، فلابد من رفع اليد عن ظهور الأدلة الواقعية في البعث والزجر
بالنسبة إلى الجاهل أيضا كالعاجز ، الا انه حيث إن الاجماع والضرورة وبعض النصوص
الدالة على اشتراك العالم والجاهل في التكليف تمنعنا عن الالتزام بعدم ثبوت التكليف
الواقعي على الجاهل ، نلتزم بأن الساقط هو البعث أو الزجر والمطلوبية أو المبغوضية
الواقعية بعد باقية ، وبما ان مثل هذا الاجماع والضرورة وغيرهما مفقود في العاجز ج
والمفروض ان اطلاق الدليل سقط عن الشمول ج فلا دليل على بقاء ذلك بالنسبة اليه .
ونتيجة ما ذكرنا اجزاء الأمر الاضطراري عن الواقع بل لا واقع له غير الحكم في مورد
الاضطرار حتى يبحث عن الاجزاء . نعم يمكن البحث عن مبنى تعدد المراتب المطلوبية ،
البحث في رسالات العشر — صفحة 229
مساهمون: محمد حسن القديري
ص٢٢٩