اليه ابن ادم . أو قوله : التقية في كل شئ الا المسح على الخفين . ظاهر في اجزاء
العمل على وجه التقية لا لثبت الموضوع تعبدا أو لزوم ترتب اثار الواقع مطلقا على ما
ثبت عندهم ، وهذا واضح . نعم ، روى الشيخ باسناده عن أبي الجارود زياد بن منذر قال :
سألت أبا جعفر عليه السلام انا شككنا سنة في عام من تلك الأعوام في الأضحى ، فلما
دخلت على أبي جعفر عليه السلام وكان بعض أصحابنا يضحي فقال : الفطر يوم يفطر الناس ،
والأضحى يوم يضحي الناس ، والصوم يوم يوصم الناس . والظاهر منه ان يوم يضحي الناس
يكون أضحى ويترتب عليه اثار الموضوع واقعا وبالقاء الخصوصية عرفا يفهم الحكم في
سائر الموضوعات التي تترتب عليها الآثار الشرعية . فحينئذ ان قلنا بان التعبد لا يناسب
ولا يكون مع العلم بالخلاف يختص بمورد الشك فيكون حكم حكامهم كحكم الحاكم العدل ، وان
قلنا بأنه - بملاحظة وروده في باب التقية - يترتب الأثر حتى مع العلم بالخلاف ،
فحينئذ يقيد اطلاقه بالروايات الواردة في قضية افطار أبي عبد الله عليه السلام تقية
عن أبي العباس في يوم يعلم أنه من شهر رمضان قائلا : ان افطاري يوما وقضاءه أيسر علي
من أن يضرب عنقي ولا يعبد الله . لكن اثبات الحكم بمثل رواية أبي الجارود الضعيف غير
ممكن فترك الصوم يوم الشك تقية لا يوجب سقوط القضاء على الظاهر ، وهذا بخلاف اتيان
اعمال الحج وفق التقية ، فان مقتضى اطلاق أدلة التقية جزاؤه حتى مع العلم بالخلاف
كما يصح الوضوء والصلاة مع العلم بكونهما خلاف الواقع الأولي . أقول : كم فرق بين من
عبر عن هذه الرواية بالصحيحة كالأستاذ في ما تقدم وسيدنا الأستاذ المحقق في هذا
الكلام بقوله بمثل رواية أبي الجارود الضعيف . والحق ان الراوية معتبرة ، فان أبا
البحث في رسالات العشر — صفحة 213
مساهمون: محمد حسن القديري
ص٢١٣