السابق ، ولا محذور يتصور في ذلك بوجه . فللنزاع في أن الطهارة العذرية هل هي طهارة
مادامية أو دائمية مجال . وبعد الفراغ عن امكان اعتبار كلتا الصورتين ثبوتا لابد من
ملاحظة دليل الاثبات على كيفية الاعتبار ، ومع عدم تقييد الدليل بشئ منهما يكون
اطلاق دليل الحاكم حاكما على دليل المحكوم ، فالنتيجة بقاء الطهارة بعد ارتفاع
التقية ، ولذا أفتوا في الوضوء على الجبيرة أو الغسل عليها أيضا على بقاء الطهارة مع
برء المحل . نعم ، ترتفع الطهارة في التيمم بوجدان الماء بالدليل . ونختم الرسالة ببعض
ما افاده استاذنا المحقق مد ظله في رسالته . ختامها مسك : 1 - قسم التقية
باعتبار التقية خوفا والتقية مداراة وقال : المراد بالتقية مداراة ان يكون المطلوب
فيها نفس شمل الكلمة ووحدتها بتحبيب المخالفين وجر مودتهم من غير خوف ضرر كما في
التقية خوفا . ويمكننا ارجاع هذا القسم إلى القسم الأول وهو التقية خوفا ، فان
مطلوبية تحبيبهم ووحدة الكلمة بيننا وبينهم انما هو لترتب الضرر بواسطة التفرق
والعداوة بين فرق المسلمين على نفس المتقي أو اخوانه المؤمنين بل يمكن ترتب ذلك على
حوزة الاسلام ، والا فنفس وحدة الكلمة من دون ترتب أي ضرر بواسطة التفرق لا تكون
مطلوبة ، فالتقسيم بهذا الاعتبار من تقسيم التقية خوفا إلى قسمين ، والمداراة انما
يكون محبوبا إذا كان في تركها خوف تفرق المسلمين وتسلط الكفار عليهم كأمثال زماننا .
وعلى هذا : الدليل على مشروعية القسمين واجزاء العمل المتقى به عن الواقع دليل واحد
ولا نحتاج إلى تجزئتهما وجعل عنوان لكل منهما وإقامة دليل مستقل لكل منهما كما فعله
مد ظله - فلاحظ كلامه الشريف وتدبر فيه جيدا ، فإنه نافع جدا واستفاد الاجزاء من
البحث في رسالات العشر — صفحة 211
مساهمون: محمد حسن القديري
ص٢١١