المطلوب ، فإنها تدل على ثبوت القضاء وإن كان محمولا على الاستحباب جمعا الا ان
الكلام في نفس الرواية . ( ومنها ) موثقة خلاد ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام :
دخلت على أبي العباس في يوم شك وأنا أعلم أنه من شهر رمضان وهو يتغذى . فقال : يا أبا عبد
الله ليس هذا من أيامك . قلت : لم يا أمير المؤمنين ؟ ما صومي الا بصومك ولا
افطاري الا بافطارك . فقال : ادن ، قال : فدنوت فأكلت وانا والله أعلم انه من شهر
رمضان ( 1 ) . وتقريب الاستدلال والجواب قد ظهر مما تقدم فان افطاري بافطارك وارد مورد
التقية ، مع أنها ساكتة عن حكم القضاء وغاية ما يستفاد من الرواية جواز الافطار عند
افطار الرجل ، وهذا لا يلازم التنزيل . ( ومنها ) معتبرة أبي الجارود ، قال : سألت أبا
جعفر عليه السلام انا شككنا سنة في عام من تلك الأعوام في الأضحى ، فلما دخلت على
أبي جعفر عليه السلام وكان بعض أصحابنا يضحي فقال : الفطر يوم يفطر الناس ، والأضحى
يوم يضحي الناس ، والصوم يوم يصوم الناس ( 2 ) . وتقريب الاستدلال وجوابه ظهر مما مر
لسكوت الرواية عن القضاء ، والالتزام بالتنزيل لا موجب له وبلا ملزم . وقد اخذ في
موضوعها الشك فلا تدل الرواية على الاجزاء حتى مع العلم بالمخالفة لاحتمال الطريقية
بل الجزم بها من جهة نفس هذه المعتبرة أو رواية أبي الجارود السابقة ، فهذه الروايات
أيضا لا تدل على الاجزاء في الركنيات . أقول : هذه الكيفية التي عامل الأستاذ مع هذه
الروايات كيفية دفاعية عن مطلب مفروض لا كيفية التدقيق في الراويات وتحقيق مفادها
فكأنه بين
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 7 باب 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك حديث 6 و 7 .
( 2 ) الوسائل : ج 7 باب 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك حديث 6 و 7 .