التقية لا تناسب الا الترخيص في ترك المعسور ، وحيث إن الرواية في بيان تطبيق
الوظيفة على الميسور نستكشف الاجزاء ، وبالاطلاق نلتزم به في الركنيات أيضا .
( الثالث ) ذيل الرواية الدالة على ترتب الاجر على التقية ، وحيث إن مورد التقية في
الرواية هو تطبيق الوظيفة على العمل المقتى به فلابد من ترتب الاجر على ذلك ، وهذا
لا يستقيم الا مع صحة العمل واجزائه عن الواقع ، فإنه لا معنى لترتب الاجر على العمل
الباطل . وبعبارة أخرى : ان ذيل الرواية دليل اني على صحة التطبيق ، وبعد الانطباق
لابد من الالتزام بالاجزاء فإنه عقلي ، وبالاطلاق نلتزم بذلك في الركنيات أيضا . وذكر
السيد الأستاذ ان شيئا من هذه الوجوه لا يتم . أولا : لو سلم جميع ذلك فان ذيل حديث
لا تعاد حاكم على ذلك فلا يمكن الالتزام بالاجزاء في الركنيات ، اللهم الا ان يقال إن
ترتب الاجر على التطبيق يكشف انا عن صحة التطبيق فيدل على تنزيل المأتي منزلة
الواقع ، ومع التنزيل يكون الأمر بالعكس أي حديث المنزلة حاكم على حديث لا تعاد لا
العكس . وقد مر بيان ذلك وقلنا : ان الأدلة الأولية باطلاقها شاملة لوجوب الاتيان
بالميسور في مورد الاضطرار إلى ترك بعض الأجزاء والأدلة الحاكمة كلها يرفع الحكم عن
مورد الاضطرار ، فقاعدة الميسور موافقة للقاعدة ، فأدلة الميسور على فرض تماميتها
حافظة للاطلاق ومؤكدة له ، فلو دل دليل على عدم الاجزاء في مورد ما يكون هذا الدليل
في الرتبة الثالثة وحاكما على الحاكم ، ولكن هذا في ما إذا كان دليل الحاكم الأول
بلسان التقييد ورفع الحكم عن مورد الاضطرار لا بلسان تنزيل المطبق عليه منزلة
الواقع وكفايته عنه ، والا فهذا مترتب على مثل ذيل لا تعاد ولذلك ترى صحة الصلاة في
البحث في رسالات العشر — صفحة 185
مساهمون: محمد حسن القديري
ص١٨٥