في حديث لا تعاد حافظ لاطلاق الأدلة الأولية لا ان له بنفسه اطلاق ، ونتيجة ذلك
شمول المستثنى وهو لا تعاد بالنسبة إلى غير ما ورد في الاستثناء واما في موارد
الاستثناء فالدليل الأول باق على اطلاقه ، وعلى هذا التقريب يظهر حكومة دليل التقية
على ذلك حتى في الركنيات ، فتدبر جيدا . الرابع : موثقة سماعة ( 1 ) قال : سألته عن رجل
كان يصلي فخرج الامام وقد صلى الرجل ركعة من صلاة فريضة ؟ قال : إن كان اماما عدلا
فليصل أخرى وينصرف ويجعلهما تطوعا وليدخل مع الامام في صلاته كما هو ، وان لم يكن
امام عدل فليبن على صلاته كما هو ويصلي ركعة أخرى ويجلس قدر ما يقول : أشهد أن لا إله إلا الله
وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ثم ليتم صلاته معه على
ما استطاع فان التقية واسعة وليس شئ من التقية الا وصاحبها مأجور عليها إن شاء الله
. وتقريب الاستدلال على الاجزاء مطلقا حتى في الركنيات بهذه الرواية الشريفة من
وجوه ثلاثة : ( الأول ) مفهوم كلمة ما استطاع فإنها ليست ناظرة إلى بيان وجوب اتمام
الصلاة مهما أمكن أي العقد الايجابي للقضية ، فان المتكفل لبيان هذه الجهة نفس
الأدلة الأولية ، فبيان هذه الجهة في الرواية غير محتاج اليه بل لغو محض ، فإنها في
مقام بيان سعة التقية وحكمها لا التحفظ على الاطلاقات وتأكيدها ، فهذه الكلمة ناظرة
إلى العقد السلبي للقضية وهو الترخيص في ترك ما لم يستطع من اتمامه بسبب التقية
بلسان تطبيق الوظيفة على الناقص وهذا معنى الاجزاء ، وباطلاقه يشمل الركنيات أيضا .
( الثاني ) التعليل الوارد في الرواية للحكم المذكور ، وهو فان التقية واسعة فإنه لا
شبهة في أنه ليس ناظرا إلى العقد الايجابي للقضية بل سعة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 باب 56 من أبواب صلاة الجماعة حديث 2 .