الإمام ( عليه السلام ) فيه ، ولعل ذكر الستة أعني غير الإمام ( عليه السلام ) من باب ان
حضور هذه الستة عند الامام من لوازم بسط يده وتمكنه ن رتق الأمور وفتقه واجرائه
الحدود وقضائه ، فان حضور هذه الستة عنده من لوازم سلطته واقتداره ، لا لخصوصية
اشخاصهم في الموضوع فعلى ذلك لا تجب الجمعة الا إذا كان هناك حاكم شرعي ، وولي ديني
ذو سلطة واقتدار متصد لإدارة الحكومة الاسلامية ، وكان الحاكم الشرعي متصديا للقضاء
فعلا ، وتجري الحدود الشرعية فعلا ، ولا نريد من المنصبية الا هذا المعنى . 2 - ان
مدلوله من حيث العدد وهو السبعة متروك أيضا ، ومعارض بالأخبار الصحيحة الدالة على
اعتبار الخمسة خاصة . والجواب عن ذلك ظاهر ، فان المستفاد من الاخبار اعتبار الخمسة
في الانعقاد ، والسبعة في الوجوب . 3 - ان العمل بظاهر الخبر يقتضي ان لا يقوم نائبه
مقامه ، وهو خلاف اجماع المسلمين . والجواب عن ذلك ان النيابة بعد اعطاء المنصب إلى
النائب مؤكدة للمنصبية لا نافية لها . 4 - لا ريب في أنه ليس المراد من الرواية حصر
متعلق الوجوب في هذه السبعة ، بمعنى السقوط عن غيرهم . فلابد من حمل الرواية على أن
اجتماع هؤلاء محقق لسائر الشرائط كعدم الخوف مثلا ، فان هذا يقتضي بسط اليد وانتفاء
الخوف ، بخلاف ما لو اجتمعت سواهم . وبعبارة أخرى : اخذت السبعة في موضوع الوجوب في
الرواية طريقا لا موضوعا . والجواب ( أولا ) يمكن ان نلتزم بحصر الوجوب على نفس هذه
السبعة ودخلها موضوعا في وجوب صلاة الجمعة ، واما بالنسبة إلى سائر الناس فيجب
الالتحاق في حقهم ، فان الجمعة فريضة ، والاجتماع إليها فريضة مع الامام . ( وثانيا ) ان
الجزم بعدم السقوط عن غيرهم لا يوجب حمل اجتماع جميع ذلك على الطريقية ، بل لابد من
البحث في رسالات العشر — صفحة 161
مساهمون: محمد حسن القديري
ص١٦١