القيد الثاني عليها ولا سيما بملاحظة عدم قائل بدخله في وجوب الجمعة من العامة .
فالانصاف الموافق للتحقيق تمامية هذه الرواية للدلالة على المنصبية . ( وثانيتهما )
محمد بن الحسن ، باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد ابن الحسين عن الحكم بن
مسكين عن العلاء عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : تجب الجمعة على
سبعة نفر من المسلمين ( المؤمنين ) ، ولا تجب على أقل منهم : الامام وقاضيه ، والمدعي
حقا والمدعى عليه والشاهدان والذي يضرب الحدود بين يدي الامام ( 1 ) . اما السند : فليس
فيه من لم يوثق الا الحكم بن مسكين ، وقد عرفت انه ثقة . واما الدلالة : فظاهر الرواية
دخل الامام في الوجوب وهو الامام الأصل بقرينة ما ذكر بعده . وقد حكى صاحب الحدائق قدس سره -
عن رسالة الشهيد الثاني - قدس سره - وجوبها في مقام الجواب عن الاستدلال
بهذه الرواية نذكر ما هو المهم منها : 1 - ان الخبر متروك الظاهر ، لان مقتضى الظاهر أن
الجمعة لا تنعقد الا باجتماع هؤلاء ، واجتماعهم جميعا ليس بشرط اجماعا . والجواب :
ان عهدة دعوى الاجماع على مدعيه ، ولا سيما إذا كان المراد منه الاجماع على عدم
الشرطية ، لا عدم القول بالشرطية . فنستدل بالرواية على اعتبار اجتماع هؤلاء في
الوجوب . مضافا إلى أن حضور غيره خرج بالاجماع ، فيكون هو المخصص لمدلول الخبر ، فتبقى
دلالته على ما لم يجمع عليه باقية ، وليس مخالفة ظاهر أكثر مدلوله موجبا لطرح
الرواية من رأس . والحاصل : انه - بعد ملاحظة الرواية والاطمئنان بعدم دخل من عدا
الإمام ( عليه السلام ) في الوجوب - لا وجه لرفع اليد عن ظهور الرواية في دخل
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 باب 2 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 9 .