وهذه الشهادة مستندة إلى الحس ، كما هو ظاهر ، فيثبت بها المشهود به . وبما ان الطائفة
هم أهل الخبرة للروايات تثبت بهذه السيرة العملية المذكورة منهم حجية ما يرويه أحد
هؤلاء ووثقاء من روى عنه أحدهم ، ولا سيما بملاحظة تراكم آراء الطائفة مع جلالة قدرهم
علما وعملا ، وعدم تصور الاقتراح في حقهم . ان قلت : انا نرى بالوجدان رواية هؤلاء عن
الضعاف كرواية ابن أبي عمير عن أبي حمزة البطائني ، وهذا يوهون ما ذكر . قلت : ان أقوى
ما تمسك به لوهن ما حكاه الشيخ عن عمل الطائفة ونظرهم ، هو رواية ابن أبي عمير عن
البطائني ، الا ان حاله معروف في الرجال ، وانه ذو حالتين ، عدل عن الاستقامة أواخر
عمره ، ويروي عنه عدة من أصحاب الاجماع ، ومنهم ابن أبي عمير حال استقامته . واليك نص
ما ذكره النجاشي في شرح حال الرجل : روى عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) ، وروى عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ثم وقف . ويظهر من هذه العبارة ان الوقف كان بعد ما روى
عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) ، فمع رواية ابن أبي عمير عنه لابد لنا من الاخذ
بالرواية لوجهين : شهادة الشيخ بان الطائفة يرون انه لا يروي الا عن ثقة ، وعدم وجود
رواية واحدة من البطائني عن الرضا ( سلام الله عليه ) . فإذا جميع روايات الرجل حجة
لثبوت وثقاته حال روايته لعدم رواية ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى وأحمد بن محمد
البزنطي الا عن ثقة . الخامس : الحكم بن مسكين المكفوف ، لم يرد في حقه توثيق من
القدماء ، ولكن لم يرد في حقه طعن أيضا . والحق وثاقة الرجل ، وذلك يظهر بملاحظة هذه
الأمور : 1 - انه امامي لذكر النجاشي والشيخ - قدس سرهما - انه من أصحاب الصادق
البحث في رسالات العشر — صفحة 155
مساهمون: محمد حسن القديري
ص١٥٥