كذلك للزم تعلم الخطبة عليهم ، فكيف يجوز الاقتداء بمثل شخص يقتدر على ايراد الخطبة
مع عدم اقامته الجمعة أو عدم تعلمه الخطبة . واليك بعض هذه الروايات : 1 - صحيحة محمد
بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : سألته عن أناس في قرية هل يصلون الجمعة
جماعة ؟ قال : نعم ، ويصلون أربعا إذا لم يكن من يخطب ( 1 ) . 2 - صحيحة عبد الله بن بكير
قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قوم في قرية ليس لهم من يجمع بهم ، أيصلون
الظهر يوم الجمعة في جماعة ؟ فقال : نعم ، إذا لم يخافوا ( 2 ) . 3 - موثقة سماعة قال : سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصلاة يوم الجمعة ، فقال : اما مع الامام فركعتان ،
واما من يصلي وحده فهي أربع ركعات بمنزلة الظهر . يعني إذا كان امام يخطب ، فإن لم
يكن امام يخطب فهي أربع ركعات وان صلوا جماعة ( 3 ) . وهذه الروايات تدل على ما ذكرنا
من دون التقييد بالقرية لعدم احتمال الخصوصية . فالمتحصل من هذه الروايات وجوب
الحضور إلى الجمعة عند قيام أحد بالأمر وجواز ترك الجمعة عند عدم قيامه . فبضميمة
ما دل على وجوب العقد من الروايات السابقة نستنتج التخيير بالنسبة إلى العقد
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 باب 3 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 1 .
( 2 ) الوسائل : ج 5 باب 12 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 1 .
( 3 ) الوسائل : ج 5 باب 5 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 3 .