الرواية في مقام بيانه من شرائط الوجوب هي الشرائط المعتبرة في المكلف بالحضور
كالبلوغ والعقل وغير ذلك من المذكورات . واما غيرها مما هو دخيل في وجوب عقد الجمعة
فليست الرواية ناظرة اليه . ومن هنا يعلم دفع ما افاده من أنه لو كان للوجوب شرط اخر
غير ما ذكر في عقد الاستثناء لكان اللازم استثناء غير واجد الشرط أيضا . فان دخول
الوقت أو الاقتدار على الخطبة ولو في الجملة شرط للوجوب يقينا ، ومع ذلك لم يذكر في
الرواية . والسر في ذلك ما ذكرناه ن ان الرواية مسوقة لبيان وجوب الحضور بعد
الانعقاد وشرائط وجوب الحضور لا الانعقاد ، وشرائط وجوب العقد . فلا تدل الرواية لا
على وجوب العقد مطلقا ولا على وجوب الحضور إلى مطلق الجمعة المنعقدة ، فتدبر جيدا .
قال : ( ومنها ) حسنة زرارة عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) قال : صلاة الجمعة فريضة
والاجتماع إليها فريضة مع الامام ، فان ترك رجل من غير علة ثلاث جمع فقد ترك ثلاث
فرائض ، ولا يدع ثلاث فرائض من غير علة الا منافق ( 1 ) . ( ومنها ) صحيحة أبي بصير ومحمد
بن مسلم قالا : سمعنا أبا جعفر محمد بن علي ( عليه السلام ) يقول : من ترك الجمعة ثلاثا
متواليات بغير
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 باب 1 من أبواب صلاة الجمعة ، وآدابها حديث 8 و 11 .