عن أدلة المنصبية . هذا وسنذكر المستفاد من الرواية من جهة التفصيل بين أصل الصلاة
والاجتماع إليها وانها ملائمة مع القول بالمنصبية ، فانتظر . وقد ظهر مما ذكرناه
أخيرا ان الرواية الأخيرة أيضا غير ناظرة إلى مرحلة الجعل وتشريع صلاة الجمعة ، بل
هي ناظرة إلى المرتبة المتأخرة عن التشريع وهي مرحلة الامتثال ، فهي مسوقة لبيان ما
في طول التشريع فلا تدل على التشريع الا بالاستلزام ولا اطلاق للدلالة الاستلزامية
كما مر ، فكيف تثبت بها كيفية التشريع . وبعبارة أخرى : ان الرواية تدل على حرمة ترك
الجمعة المفروضة وليست في مقام بيان شرائط انعقادها وشرائط وجوبها ، فلا تدل على
وجوب الجمعة لا عقدا ولا حضورا حتى بالاطلاق . قال : ( ومنها ) صحيحة أبي بصير ومحمد بن
مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ان الله عز وجل فرض في كل سبعة أيام خمسا
وثلاثين صلاة ، منها صلاة واجبة على كل مسلم ان يشهدها الا خمسة : المريض والمملوك
والمسافر والمرأة والصبي ( 1 ) . وعموم هذه الرواية غير قابل للانكار . ( ومنها ) صحيحة
منصور عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : الجمعة واجبة على كل أحد لا يعذر
الناس فيها الا خمسة : المرأة والمملوك والمسافر والمريض والصبي ( 2 ) . وهذه الرواية
كسابقتها في الدلالة .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 باب 1 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 14 و 16 .
( 2 ) الوسائل : ج 5 باب 1 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث 14 و 16 .