الامام وعدم المشروعية حال عدمه . الوجوب التعيني حال بسط يد الامام والتخيير حال
عدمه . واما المحتملات التي افاده - دام ظله - فان أراد منها ما هو محتمل بحسب أصل
الشرع لا في خصوص زمان عدم بسط يد الامام كم هو الظاهر لأنه ملتزم بالوجوب التخييري
كذلك ، أي يرى أن سنخ تشريع الجمعة هو الوجوب تخييرا . وقد صرح بذلك في جواب ما سألنا
عنه ويظهر أيضا في منض استدلاله على ما اختاره فإنه يحمل الأخبار الدالة عنده على
الوجوب على الوجوب التخييري ، وليس هذا الا الالتزام بالتخيير بحسب أصل الشرع أي حتى
حال حضور الإمام ( عليه السلام ) وبسط يده ، فلم يعهد بين القدماء الا القول بالوجوب
التعييني . اما عدم المشروعية فمخالف لضرورة الدين وقد صرح هو به أيضا . واما الوجوب
التخييري فاسناده - دام ظله - إلى الشهيد الثاني - قدس سره - في غير محله . فان
مختاره في سائر كتبه هو الوجوب التخييري في زمان الغيبة لا بحسب أصل الشرع ،
فإنه صرح في الروضة أثناء كلامه في ذيل عبارة الشهيد الأول - قدس سره - مع امكان
الاجتماع في الغيبة : والحال انها في حال الغيبة لا تجب عندهم عينا وذلك شرط الواجب
العيني خاصة . وصرح في اخر كلامه : ولولا دعواهم الاجماع على عدم الوجوب العيني لكان
القول به في غاية القوة ، فلا أقل من التخييري ، مع رجحان الجمعة . وكلامه صدرا وذيلا
ينادي بأنه يريد اختيار الوجوب التعييني مع حضور الامام ، والوجوب التخييري في زمان
الغيبة . فما اختاره - دام ظله - من القول بالوجوب التخييري بحسب أصل الشرع حتى حال
حضور الامام وبسط يده فليس في كلمات القدماء منه عين ولا اثر ، وان أراد منها في
خصوص زمان الغيبة فالقول بالتخيير وإن كان صحيحا على ما سنبين ، الا انه ليس هو
البحث في رسالات العشر — صفحة 107
مساهمون: محمد حسن القديري
ص١٠٧