تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدر الزّاهر في صلاة الجمعة والمسافر ، تقريراً لأبحاث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
فالمراد بالإمام في الرواية هو الذي نصب من قبل زعيم المسلمين لقراءة الخطبة إقامة الجمعة ، وهو المتبادر إلى أذهانهم ، حيث إنّ المتداول المعمول عندهم لم يكن إلاّ تصدي المنصوبين لها . وبالجملة المتبادر من لفظ إمام في الحديث هو إمام خاص ، وهو الذي فهمه الراوي ، حيث فسرّه بالإمام الذي يخطب . والسّرّ في ذلك ما أشرنا إليه سابقاً من استقرار السيرة المستمرة على تصدي أشخاص خاصة لإقامتها وقلنا إنّ هذه السيرة بمنزلة القرينة المتصلة للأخبار الصادرة عن الأئمة ( عليهم السلام ) . ويقرب من هذه الرواية المروية عن سماعة روايات أخر عنه : منها : ما رواه الكليني بالإسناد السابق عن سماعة ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الصلاة يوم الجمعة . فقال : " أمّا مع الإمام فركعتان وأمّا من صلّى وحده فهي أربع ركعات وإن صلّوا جماعة . " ( 1 ) ومنها : ما رواه الصدوق بإسناده عن سماعة ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " صلاة الجمعة مع الإمام ركعتان ، فمن صلّى وحده فهي أربع ركعات . " ( 2 ) ومنها : ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن أخيه الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة ، قال : سألته عن قنوت الجمعة . . . قال : " إنما صلاة الجمعة مع الإمام ركعتان ، فمن صلّى مع غير إمام وحده فهي أربع ركعات بمنزلة الظهر . . . " ( 3 )
هامش
1 - الوسائل 5 / 16 ( = ط . أخرى 7 / 314 ) ، الباب 6 من أبواب صلاة الجمعة ، الحديث 8 ؛ عن الكافي 3 / 421 . 2 - الوسائل 5 / 14 ( = ط . أخرى 7 / 312 ) والباب ، الحديث 2 . 3 - المصدر السابق 5 / 15 ( = ط . أخرى 7 / 313 ) والباب ، الحديث 6 . أقول : الظاهر اتحاد الروايات الأربع المروية عن سماعة وإنّما اختلفت بسبب نقل الرواة عنه . ثم لا يخفى أنّ الموجود في الكافي المطبوع ( على الحجر ج 1 من الفروع ص 117 ) رواية واحدة عن سماعة بالمتن الثاني ، وإنما كتب زيادة المتن الأول على المتن الثاني ( أعني من قوله : بمنزلة الظهر إلى قوله ثانيا : فهي أربع ركعات ) في الحاشية بعنوان نسخة البدل ؛ ولكن في الوسائل جعلهما روايتين كما ترى ، وروى الشيخ أيضاً في التهذيب 3 / 19 المتن الأوّل بإسناده عن الكليني .