النيسابوري ، قال : قلت للفضل بن شاذان لّما سمعت منه هذه العلل : أخبرني عن
هذه العلل التي ذكرتها من نتائج العقل أو هي مما سمعته ورويته ؟ فقال : ما كنت أعلم
مراد اللّه مما فرض ، بل سمعتها من مولاي أبي الحسن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) مرة
بعد مرة والشيء بعد الشيء فجمعتها . فقلت : فأحدّثها عنك عن الرضا ( عليه السلام ) ؟ فقال :
نعم " . ( 1 )
ودلالة الحديث على كون إقامة الجمعة من مناصب الإمام ( عليه السلام ) ومن هو سائس
المسلمين وزعيمهم بل على كون ذلك أمراً مفروغاً عنه مما لا تخفى على أحد .
وفضل بن شاذان النيشابوري من ثقات الطبقة السابعة ، وكان في الكوفة يأخذ
العلم والحديث من صفوان وحماد بن عيسى وابن أبي عمير ، وكان عالماً متكلماً
فقيهاً يناظر المخالفين ، روى كتبه محمد بن إسماعيل النيشابوري ، ويروي الكليني عنه
بواسطة هذا الرجل ، والصدوق عنه بواسطتين .
إشارة إجمالية إلى طبقات رجال الأحاديث
واعلم أنّ رجال الشيعة الإمامية بل المسلمين بحسب تلمذة بعضهم لبعض
تنقسم إلى طبقات ، ويراعى في ذلك الغلبة والكثرة ، ويبتدأ بصحابة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
فصحابته الآخذون منه كلّهم من الطبقة الأولى . والتابعون الذين أخذوا من
الصحابة وتلمذوا لهم طبقة ثانية . وتابعو التابعين طبقة ثالثة ، والغالب فيهم أخذ
الحديث من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بواسطتين . وتلامذة الطبقة الثالثة طبقة رابعة ، والأغلب في
روايتهم عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وجود ثلاث وسائط ، وهم أصحاب الباقر ( عليه السلام ) ، كزرارة ومحمد بن
مسلم وأمثالهما . وتلامذة هذه الطبقة طبقة خامسة ، وهم أصحاب
الصادق الكاظم ( عليهم السلام ) ، وقد تكثروا من الرواية عن الطبقة الرابعة ، منهم : علاء بن
رزين ، وحريز بن عبد اللّه ، وعمر بن يزيد ، وهشام بن سالم ، وربعي بن عبد اللّه ،
عبد
هامش
1 - العلل / 274 ؛ والعيون 2 / 121 .