اللّه بن بكير . وتلامذة هذه الطبقة طبقة سادسة ، أصحاب الرضا ( عليه السلام ) ، منهم مؤلفو
الجوامع الأوّلية كعلي بن الحكم ، وابن أبي عمير ، والبزنطي ، الحسن بن علي بن
فضّال ، والحسن بن محبوب وأمثالهم . وتلامذة هذه الطبقة طبقة سابعة ، منهم : فضل
بن شاذان ، والحسين بن سعيد الأهوازي صاحب الكتب الثلاثين ، وقد ألّفها بمشاركة
أخيه الحسن ، وشيوخهما متحدة إلاّ في زرعة بن محمد الحضرمي ، فإنّ الحسين
يروي عنه بواسطة أخيه الحسن . وعلى هذا الحساب يكون الكليني وابن أبي عقيل
من الطبقة التاسعة ، والصدوق وابن الجنيد من العاشرة ، والمفيد من الحادية عشرة ،
وشيخنا أبو جعفر الطوسي من الثانية عشرة ، ابن إدريس وابن حمزة من الخامسة
عشرة ، والشهيد الثاني من الرابعة العشرين ، ونحن من السادسة والثلاثين . فمن
صحابة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى الشيخ ( قده ) اثنتا عشرة طبقة ، ومن ابنه ( قده ) إلى الشهيد
الثاني أيضاً هكذا ، ومن تلامذة الشهيد أيضاً إلينا كذلك . وليعلم أنّ كلّ طبقة تنقسم
إلى صغار وكبار ، وأنه قد يكون رجل واحد لطول عمره مدركاً لطبقتين كالحمادين ،
فإنّهما من الخامسة وقد أدركا السادسة أيضاً . وعليك بالدقة في أسانيد الروايات
المروية عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الأئمة ( عليهم السلام ) حتى تطلع على طبقات الرواة وبذلك تقدر على
تمييز الأسانيد المرسلة بحذف الوسائط ، فتتبع . ( 1 )
2 - ما رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ،
عن الحكم بن مسكين ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال :
" تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين ولا تجب على أقلّ منهم : الإمام
وقاضيه المدعي حقاً والمدعى عليه والشاهدان والذي يضرب الحدود بين يدي
الإمام . " ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن مسلم . ( 2 )
هامش
1 - وللاطلاع على تفصيل الطبقات راجع " الموسوعة الرجالية " لآية اللّه العظمى
البروجردي ( قده ) ج 1 ص 111 ، المقدمة الثانية .
2 - الوسائل 5 / 9 ( = ط . أخرى 7 / 305 ) ، الباب 2 من أبواب صلاة الجمعة ، الحديث 9 .