4 - ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، ومحمّد
بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان
جميعاً عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عما
فرض اللّه عزّ وجلّ من الصلاة . فقال خمس صلوات ( إلى أن قال ( عليه السلام ) في قوله تعالى :
( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ) : ) " ونزلت هذه الآية يوم
الجمعة رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في سفره فقنت فيها رسول اللّه وتركها على حالها في
السفر والحضر وأضاف للمقيم ركعتين . وإنّما وضعت الركعتان اللّتان أضافهما
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم الجمعة للمقيم لمكان الخطبتين مع الإمام فمن صلّى يوم الجمعة في غير
جماعة فليصلِّها أربع ركعات كصلاة الظهر في سائر الأيّام . " ورواها الشيخ الصدوق
أيضاً بإسنادهما . ( 1 ) وقد رواها الصدوق في باب فرض الصلاة وفي باب صلاة
الجمعة . ومتن الحديث في الموضع الثاني هكذا : " فمن صلّى بقوم يوم الجمعة في غير
جماعة . " فأضاف كلمة " بقوم " ( 2 ) ، وعليه فليس المراد بالجماعة صلاة الجماعة ، بل
المراد بها جماعة الناس المجتمعة حول الإمام المبسوط اليد أو من نصبه ، ويصير دلالة
الحديث على كون إقامة الجمعة من المناصب الخاصة أظهر ، فتدبّر .
وهاهنا روايات أخرى متفرقة تدل أيضاً على كون إقامة الجمعة من المناصب
المختصة بالإمام ( عليه السلام ) أو من نصبه ، وقد ذكرها في مصباح الفقيه فقال : " كالخبر المروي
هامش
1 - الوسائل 5 / 14 ( = ط . أخرى 7 / 312 ) ، الباب 6 من أبواب صلاة الجمعة ، الحديث
1 . وقد نقل متن الرواية في الوسائل عن الفقيه 1 / 196 . والمتن الذي هنا من الكافي
3 / 271 .
2 - عندي من نسخ الفقيه : النسخة المطبوعة في الهند ( والمطبوعة بقم بتصحيح الغفّاري )
ونسخة خطية ، ولا يوجد فيها كلمة " بقوم " في شيء من الموضعين ، فلعلها كانت موجودة
في نسخة الأستاذ ( مد ظله العالي ) . ح ع - م .