عن دعائم الإسلام عن علي ( عليه السلام ) أنه قال : " لا يصلح الحكم ولا الحدود ولا
الجمعة إلاّ للإمام أو من يقيمه الإمام . " والمروي عن كتاب الأشعثيات مرسلا : " إنّ
الجمعة الحكومة لإمام المسلمين . " ( 1 ) وعن رسالة الفاضل ابن عصفور مرسلا
عنهم ( عليهم السلام ) : " أنّ الجمعة لنا والجماعة لشيعتنا . " وكذا روي عنهم ( عليهم السلام ) : " لنا الخمس لنا
الأنفال ولنا الجمعة ولنا صفو المال . " والنبوي : " أربع إلى الولاة : الفيء والحدود والجمعة
والصدقات . " ونبوي آخر : أنّ الجمعة والحكومة لإمام المسلمين . " ( 2 )
أقول : رميه ( قده ) كتاب الأشعثيات بالإرسال خطأ ؛ فإنّ أخبار الأشعثيات
- يقال لها الجعفريات أيضاً - مسنده يرويها أبو علي محمد بن محمد بن الأشعث
الكوفي ، عن أبي الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) - الساكن في
مصر - ، عن أبيه إسماعيل ، عن آبائه ( عليهم السلام ) .
وأمّا كتاب دعائم الإسلام فأخباره مرسلة ومؤلفه أبو حنيفة نعمان بن محمّد
المعروف بأبي حنيفة الشيعي . وكان معاصراً للخلفاء الفاطمية وألف الكتاب
لمعز الدين الفاطمي . ( 3 ) هذا .
والأدلة السابقة تغنينا عن التمسك بهذه المراسيل ، فعليك بالدقة في تلك الأدلّة .
هامش
1 - في الأشعثيات المطبوعة ( ص 42 ) : " أخبرنا محمد : حدثني موسى : حدثنا أبي ، عن
أبيه ، عن جده جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين ، عن أبيه أنّ علياً ( عليه السلام )
قال : " لا يصلح ( لا يصح - خ ل ) الحكم ولا الحدود ولا الجمعة إلاّ بإمام . " وبالإسناد أيضا
عن علي ( عليه السلام ) قال : " العشيرة إذا كان عليهم أمير يقيم الحدود عليهم فقد وجبت عليهم
الجمعة والتشريق . " وبالإسناد أيضاً " أنّ عليا ( عليه السلام ) سئل عن الإمام يهرب ولا يخلف أحداً
يصلّي بالناس كيف يصلّون الجمعة ؟ قال : يصلّون كصلاتهم أربع ركعات . " وأمّا المتن الذي
ذكره في المصباح فلم أجده فيها ، فتتبع . ح ع - م .
2 - مصباح الفقيه / 438 ، في الشرط الأول من شروط وجوب الجمعة .
3 - راجع " دراسات في المكاسب المحرمة " للمقرر - مد ظله العالي - ج 1 ص 135 وما
بعدها ، وص 585 . فإنّ هناك بحثاً مبسوطاً حول سند كتاب الدعائم ومؤلّفه ، وإشارة
إجمالية إلى كتاب الجعفريات ومدى اعتباره .