واعلم أنّ الحسين بن محمد من القميين ، ( 1 ) ولكنّه لم يرو عنهم ، بل هو راوية معلّى
بن محمد البصري . وربما نسب معلّى إلى الغلوّ ، ( 2 ) ولكن لم نجد في كتابه ما يدلّ على
ذلك .
4 - ما في الفقه الرضوي : " وإن خرجت من منزلك وقد دخل عليك وقت
الصلاة ولم تصلّ حتى خرجت فعليك التقصير ، وإن دخل عليك وقت الصلاة وأنت
في السفر ولم تصلّ حتى تدخل أهلك فعليك التمام " ( 3 ) . وقد عرفت سابقاً حال فقه
الرضا وأنّه لم يثبت لنا جواز الاعتماد عليه . ( 4 ) واحتمل بعض المعاصرين أن يكون
عبارة عن كتاب التكليف للشلمغاني .
وأمّا ما يدلّ على كون الاعتبار بحال تعلّق الوجوب فخمس روايات :
1 - الرواية الثانية من روايات محمد بن مسلم ، وقَد مرّت في المسألة السابقة .
2 - الرواية الثالثة منها ، وقد مرّت أيضاً .
ولا يخفى أنّ رواية ابن مسلم أصحّ ما في الباب سنداً ، حيث رواها المشايخ
الثلاثة بأسانيد متعددة صحيحة .
ولكنك عرفت عدم جواز الاعتماد عليها ، إذ من المحتمل جدّاً أن يكون رواياته
الأربع رواية واحدة تعدّدت واختلفت باختلاف الرواة عنه ، فإنّه من البعيد أن
يسأل ابن مسلم حكم مسألة واحدة مرّتين أو مرّات . والمستفاد من الأولى والرابعة
منها كون الاعتبار بحال الأداء . ومن الثانية والثالثة كون الاعتبار بحال تعلق
الوجوب . وإذا اختلفت مضموناً سقطت عن الاعتبار رأساً .
هامش
1 - هو الحسين بن محمد بن عامر الأشعري ، كما صرّح به في الكافي 1 / 205 ، في سند
الحديث 1 من باب أنّ الأئمة ( عليهم السلام ) ولاة الأمر .
2 - راجع رجال النجاشي / 418 ، الرقم 1117 ؛ ومجمع الرجال 6 / 113 .
3 - الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السلام ) / 162 ، باب صلاة المسافر والمريض .
4 - راجع ص 126 من الكتاب .