تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدر الزّاهر في صلاة الجمعة والمسافر ، تقريراً لأبحاث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
هذا مع أنّ بشير قليل الرواية جدّاً ، فيعلم من ذلك عدم كونه من فقهاء أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) ، فلا يقاوم نقله نقل فقهاء الأصحاب من قبيل ابن مسلم وابن جابر ، فإنّ ضبط العامّي وإن كان ورعاً جدّاً لا يقاس بضبط الفقيه المطلع . كيف ! واشتباه العوامّ وخطأهم في فهم ما يسمعونه وضبطه أكثر من أن يحصى . وبشير بن ميمون وأخوه " شجرة " من أسراء العجم ، ( 1 ) ولم يكونا من أهل اللغة العربية العارفين بأساليبه . هذا مضافاً إلى أنّه يحتمل أن يكون المراد بالشجرة في الحديث غير مسجد الشجرة . وبالجملة ما حكاه بشير قضية في واقعة شخصية ، فلا يقاوم ما تدلّ عليه صحيحة ابن جابر ، فتدبّر . 4 - ما عن البحار والمستدرك ، نقلا من كتاب محمد بن المثنى الحضرمي ، عن جعفر بن محمد بن شريح ، عن ذريح المحاربي ، قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : إن خرج الرجل مسافراً وقد دخل وقت الصلاة كم يصلّي ؟ قال : " أربعاً . " قال : قلت : وإن دخل وقت الصلاة وهو في السفر ؟ قال : " يصلّي ركعتين قبل أن يدخل أهله ، فإن دخل المصر ( وإن وصل العصر - خ . ل ) فليصلّ أربعاً . " ( 2 ) وهذه الرواية تدلّ على كون الاعتبار في المسألة السابقة بحال الأداء ، وفي هذه المسألة بحال تعلّق الوجوب ، ولكنّها أيضاً ليست بصريحة ، إذ من المحتمل أن يكون مراده ( عليه السلام ) الترغيب على الإتيان بالصلاة قبل الخروج من حدّ الترخص ، والخروج يصدق مع عدم الوصول إلى حدّ الترخص أيضاً ، فلا تقاوم الرواية صحيحة ابن جابر الصريحة في الخلاف . هذا مضافاً إلى أنّه لا يجوز الاعتماد على أمثال هذه الروايات في إثبات
هامش
1 - راجع رجال الشيخ / 108 و 125 ؛ و 156 و 218 ، في أصحاب الإمام الباقر ، أصحاب الإمام الصادق ( عليهما السلام ) . 2 - بحار الأنوار 86 / 55 ( = ط . إيران 89 / 55 ) ، باب وجوب قصر الصلاة ، الحديث 18 ؛ ومستدرك الوسائل 6 / 541 ، الباب 15 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 2 .
البدر الزّاهر في صلاة الجمعة والمسافر ، تقريراً لأبحاث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 365 | الشيخ حسين علي المنتظري