تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدر الزّاهر في صلاة الجمعة والمسافر ، تقريراً لأبحاث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
وأمّا ما رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد السيّاري ، عن بعض أهل العسكر ، قال : خرج عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : " أنّ صاحب الصيد يقصِّر ما دام على الجادّة ، فإذا عدل عن الجادة أتمّ ، فإذا رجع إليها قصّر " ( 1 ) فلا ينافي ما ذكرناه من التفصيل ، لإمكان حمله على من سافر بغيره قصد الصيد ثم عدل عن الجادّة بقصده . والسيّاري ممن رموه بالضعف ، لما نسب إليه من الغلوّ . هذا ، وقد عرفت منّا سابقاً أنّ كثيراً ممن نسب إليهم الغلوّ كان لهم عقائد صحيحة متقنة ، غاية الأمر أنّ بعض الشيعة كانوا لقصورهم في بعض العقائد ربما يعدّون بعض العقائد الكاملة الصحيحة غلوّاً وإفراطاً ؛ فلا يلتفت إلى كثير مما ينسب إلى الأصحاب من الغلوّ والإفراط . وبالجملة يتحصل من الجمع بين أخبار الباب أنّ سفر الصيد إن كان للّهو والبطر لم يوجب القصر أصلا ، لا في الصلاة ولا في الصوم ، وإن كان للإعاشة أوجب القصر فيهما ، ولا خلاف أيضاً بين الأصحاب في ذلك ولا إشكال .

حكم سفر الصيد إذا كان للتجارة

وإنّما الإشكال فيما إذا كان للتجارة وتزييد المال ، فإنّهم بعد ما اتفقوا على ثبوت الترخص له بالنسبة إلى صومه اختلفوا في وظيفته بالنسبة إلى صلاته : فأفتى الشيخ في نهايته ، وكذلك المفيد ، وعلي بن بابويه ، وابن البرّاج ، وابن إدريس ، وابن حمزة بوجوب الإتمام عليه في الصلاة والتقصير في الصوم . ( 2 ) وفي المبسوط : " وإن كان للتجارة دون الحاجة روى أصحابنا أنه يتمّ الصلاة
هامش
1 - المصدر السابق والصفحة والباب ، الحديث 6 . 2 - راجع النهاية / 122 ؛ والمقنعة / 349 ( في باب حكم المسافرين في الصيام ) ؛ والمهذّب 1 / 106 ؛ والوسيلة / 109 . وحكاه عن ابن بابويه في المختلف / 161 ( = ط . أخرى 2 / 521 ) .
البدر الزّاهر في صلاة الجمعة والمسافر ، تقريراً لأبحاث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 291 | الشيخ حسين علي المنتظري