لهو ، لا يقصّر . " قلت : الرجل يشيّع أخاه اليوم واليومين في شهر رمضان ؟ قال :
" يفطر ويقصِّر ، فإنّ ذلك حقّ عليه . " ( 1 )
ومنها أيضاً : ما رواه بإسناده عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ،
عن عبيد بن زرارة ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل يخرج إلى الصيد أيقصِّر
أو يتمّ ؟ قال : " يتم ، لأنّه ليس بمسير حق . " ورواه الكليني أيضاً عن محمد بن يحيى ،
عن أحمد بن محمد . ( 2 )
وأوضح أخبار هذه الطائفة ما رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد ، عن
عمران بن محمد بن عمران القمّي ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال :
قلت له : الرجل يخرج إلى الصيد مسيرة يوم أو يومين ( أو ثلاثة - الفقيه ) أيقصِّر أو
يتمّ ؟ فقال : " إن خرج لقوته وقوت عياله فليفطر وليقصّر ، وإن خرج لطلب الفضول
فلا ، ولا كرامة . " ورواه الصدوق أيضاً مرسلا . ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا ،
عن أحمد بن محمد . ( 3 )
وإطلاق ذيل الحديث يشمل ما إذا كان التصيد بقصد التجارة إذا لم يحتج إليها
في إعاشته . ومقتضى ذلك وجوب الإتمام عليه في صلاته وصومه ، ولكنه بالنسبة إلى
الصوم غير مفتى به . نعم ، وقع الاختلاف بالنسبة إلى صلاته ، كما سيأتي . ولأجل
ذلك ربما يقال : إنّ المراد بطلب الفضول خصوص ما كان للّهو ، ولكنه بعيد كما لا يخفى .
وكيف كان فالطائفة الثالثة شاهدة للجمع بين الأوليين ، وبها يرتفع التهافت
بينهما .
هامش
1 - المصدر السابق 5 / 511 و 514 ( = ط . أخرى 8 / 478 و 483 ) ، الباب 9 منها ،
الحديث 1 ؛ والباب 10 ، الحديث 4 .
2 - المصدر السابق 5 / 511 ( = ط . أخرى 8 / 479 ) ، الباب 9 ، الحديث 4 .
3 - المصدر السابق 5 / 512 ( = ط . أخرى 8 / 480 ) والباب ، الحديث 5 .