تذنيب في حكم سفر الصيد
سفر الصيد على ثلاثة أقسام :
1 - أن يكون للتنزه واللهو .
2 - أن يكون للتجارة وتحصيل مال لا يحتاج إليه في إعاشته .
3 - أن يكون لتحصيل مال ينفقه على نفسه وعياله .
وقد تطابقت النصوص والفتاوى على عدم كون الأوّل موجباً للقصر لا في
الصلاة ولا في الصوم . وإنّما الإشكال في أنّه من أفراد سفر المعصية أولا ؟ وعلى الثاني
فهل يتحد بحسب الملاك مع سفر المعصية ، بمعنى أنّ المانع عن القصر في كليهما أمر
واحد ، أو يختصّ كلّ منهما بملاك يخصه ؟
ربما يظهر من بعض العبائر كعبارة الشرائع ( 1 ) مثلا كونه من أفراد سفر المعصية .
ومن لم يعدّه من أفراده أيضاً ذكره في باب سفر المعصية . فيستفاد من ذلك عدم
كونه عندهم مانعاً مستقلا ، بل المانع عن القصر عنوان جامع بينهما ولعلّه عبارة عن
عنوان المسير الباطل المذكور في روايات الباب .
وكيف كان فسفر الصيد على ثلاثة أقسام ، والبحث عنه يقع في مقامين :
1 - في أنّ أيّاً من أقسامه يوجب القصر ، وأيّاً منها لا يوجبه .
2 - في بيان حكمه التكليفي من حيث الحرمة والإباحة .
ما يوجب القصر من سفر الصيد وما لا يوجبه
أمّا المقام الأوّل فلا إشكال في أنّ القسم الأوّل لا يوجب القصر مطلقاً ، وأنّ
القسم الثالث يوجبه كذلك ، وإنّما وقع الخلاف في القسم الثاني ، أعني ما كان للتجارة
هامش
1 - راجع الشرائع 1 / 134 ( = ط . أخرى / 102 ) ، في الشرط الرابع من شروط القصر .