تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدر الزّاهر في صلاة الجمعة والمسافر ، تقريراً لأبحاث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
على علة تقتضيه وتوجبه ، وقد دلّت الأخبار على أنّ سفر الثمانية علة له ثم وردت أخبار أخر دالّة على أنّ حيثية العصيان تمنع السفر عن تأثيره في القصر الذي شرِّع إرفاقاً ، فيثبت حكم الإتمام للعاصي لا من جهة كونه أثراً للعصيان بما هو عصيان بل من جهة كونه أصلا في الصلاة ، فيثبت بعد ما لم يؤثر موجب القصر أثره . وبالجملة مفاد أخبار الباب هو كون حيثية العصيان مانعة عن تأثير السفر في إيجاب القصر الذي شرِّع للإرفاق ، ومقتضى ذلك كون وجود السفر في هذا الحال كالعدم بالنسبة إلى هذا التأثير ، سواء لوحظ بالنسبة إلى الصلوات الواقعة في زمانه أو بالنسبة إلى الصلوات الأخر ، فافهم . هذا كلّه فيما إذا لم يكن قسمة الطاعة بنفسها مسافة ، وقد عرفت أنّ الوجوه المحتملة فيه ثلاثة ، والأقوى هو الوجه الثالث . القسم الثاني : أن يكون قسمة الطاعة بنفسها مسافة ويكون مجموعها في أوّل السفر . والظاهر ثبوت القصر في قسمة الطاعة والإتمام في قسمة المعصية ، ووجههما واضح ( 1 ) . ومنه يظهر حكم القسم الثالث أيضاً ، أعني كون قسمة الطاعة بنفسها مسافة مع وقوعها في آخر السفر . القسم الرابع : أن يكون قسمة الطاعة بنفسها مسافة وتكون واقعة في الطرفين . ولا إشكال في ثبوت الإتمام في الوسط ، وإنّما الإشكال في الطرفين إذا لم يكن كلّ
هامش
1 - لا يخفى أنّ مقتضى اختياره ( مد ظله ) في القسم الأوّل ثبوت الإتمام مطلقاً كون التقييد بعدم العصيان ملحوظاً في ناحية موضوع القصر ، أعني السفر ، لا في جانب الحكم ، فأخبار الباب ناظرة إلى أخبار المسافة ، وتبيّن أنّ موضوع القصر هو المسافة التي لا يكون سيرها باطلا ، ولازم ذلك ثبوت القصر في القسم الثاني حتى في قسمة المعصية ، لأنّ موضوع القصر قد تحقق في بادئ الأمر ، وبحصوله يثبت الحكم ما لم يحصل إحدى قواطع السفر ، المفروض أنّ حيثية العصيان لا تصرّف لها في ناحية الحكم ، فتدبّر . ح ع - م .