تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدر الزّاهر في صلاة الجمعة والمسافر ، تقريراً لأبحاث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
والبحث في المقام الأوّل يرتبط بباب شرائط القصر ، ولا يتمشى البحث بهذا النحو في إقامة الثلاثين متردداً ، إذ لا يعقل العزم أولا على الإقامة في الأثناء متردداً . وحيث إن الأصحاب عنونوا المسألة في المقام الأوّل اقتصروا فيها على ذكر الوطن وإقامة العشرة ، ولم يذكروا إقامة الثلاثين متردداً ، وإلاّ فملاك البحث في القواطع الثلاث واحد . فما عن المحقق البغدادي ( 1 ) من الفرق بين إقامة الثلاثين وبين شقيقيه القول بكون القاطعية في إقامة الثلاثين حكمية فقط معتذراً بعدم ذكر الأصحاب لها في قواطع السفر ، في غير محلّه . وكيف كان فمحطّ النظر في هذه المسألة هو أنّ قاطعية الأمور المذكورة قاطعية حكمية فقط حتى يترتب عليها وجوب القصر في الطرفين إذا كان مجموعهما بقدر المسافة ، أو موضوعية حتى يترتب عليها انقطاع السفر الذي هو الموضوع للقصر يلحظ كل من الطرفين مستقلا . واعلم أنّه وإن ادعى بعضهم الإجماع أو عدم الخلاف ( 2 ) في كون الخروج موضوعياً لكن الإجماع في مثل هذه المسألة غير مفيد ، لعدم كونها من المسائل المأثورة والمتلقاة عن الأئمة ( عليهم السلام ) يداً بيد ، بل هي من المسائل التفريعية الاستنباطية . ( 3 ) نعم ، أصل ثبوت الإتمام في الوطن ومحلّ الإقامة بقسميها من المسائل الأصلية
هامش
1 - حكاه عنه في الجواهر 14 / 243 ، في الشرط الثالث من شروط القصر . والمراد به ظاهراً هو المحقق المقدّس ، السيّد محسن بن الحسن الأعرجي الكاظمي البغدادي المتوفى 1227 ه‍ . ق . راجع أعيان الشيعة 9 / 46 ، ويأتي ذكره في ص 295 ، الهامش 2 . 2 - راجع الرياض 4 / 415 ، في الشرط الثاني من شروط القصر ؛ والمدارك 4 / 441 ، في الشرط الثالث منها . 3 - قد مرّ توضيح ذلك في أوائل البحث عن صلاة الجمعة ، فراجع . ( ص 18 وما بعدها ) .