تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدر الزّاهر في صلاة الجمعة والمسافر ، تقريراً لأبحاث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
المتلقاة عنهم ( عليهم السلام ) ، ولأجل ذلك لم يتعرض الشيخ ( قده ) لمسألتنا هذه في كتاب نهايته الذي ألّفه على طريقة القدماء من أصحابنا لنقل خصوص المسائل الأصلية المتلقاة عنهم ( عليهم السلام ) ، وتعرض لها في مبسوطه ( 1 ) الذي ألّفه على طريقة المتأخرين من خلط التفريعات الاستنباطية بالأصول المتلقاة . نعم ، ببالي أنّ ابن البّراج أيضاً تعرض للمسألة في المهذَّب . ( 2 ) وكيف كان فالمسألة من التفريعات التي يجب فيها إعمال الاجتهاد . ولا يخفى أنّ إثبات القاطعية الموضوعية لا يخلو عن إشكال ، ولذا استشكل فيها بعض المتأخرين ، منهم صاحب المستند ، بل أراد ( قده ) في المستند ثم نشرع في تحقيق المسألة . قال في المستند ما حاصله : " أنه يشترط في شرعية التقصير أن لا يقصد الدخول في وطن له في أثناء المسافة ، ولا يعزم على إقامة العشر في موضع في أثنائها . فلو قصد أحد الأمرين لم يجز له القصر في الطريق وكذا في نفس الوطن أو ذلك الموضع ولا فيما بعد ذلك الموضع ما لم ينو مسافة جديدة بعده ، ولا يكفي في القصر انضمام ما بقي من المسافة بعد الانقطاع إليها قبله بلا خلاف في الجميع ، كما صرّح به غير واحد ، بل بالإجماع كما نقله جماعة . واستدلّ له بالأخبار المستفيضة المصرحة بانقطاع السفر بوصول أحد الموضعين ووجوب الإتمام فيه . وهو غير واف بتمام المدعى ، لأنّه لا يثبت إلاّ وجوب الإتمام في نفس أحد الموضعين ، أمّا قبله وبعده فلا . ولذا استدلّ لهما بعضهم بالإجماعات المنقولة ، وبأنّ ما دلّ على القصر في المسافة يدلّ عليه إذا كانت المسافة سفراً واحداً وهي هنا تسار في سفرين ،
هامش
1 - راجع المبسوط 1 / 137 ، كتاب صلاة المسافر . 2 - راجع المهذّب 1 / 107 ، باب صلاة السفر .