بعض الأخبار . وتخصيصها بالبلدة واستفادة حكم البادية بالإجماع بلا وجه
بعد إطلاق كثير منها والعلم بعدم دخالة خصوصية البلدة المذكورة في بعضها .
هل يعتبر في الإقامة كونها في محل واحد ؟
المسألة الثانية : هل الوحدة معتبرة في محلّ الإقامة ، أو يكفي عزمها أو تحققها في
مجموع البلدتين أو البلاد المتقاربة كبغداد والكاظمين مثلا ؟
لا شكّ في أنّ المستفاد من الأخبار والفتاوى اعتبار الوحدة بحيث يعد بنظر
العرف محلا واحداً . ويشهد لذلك قوله ( عليه السلام ) في رواية زرارة : " إذا دخلت أرضاً
فأيقنت أن لك بها مقام عشرة أيام " .
اعتبار عدم قصد الخروج من البلد
المسألة الثالثة : هل الاعتبار في وحدة المحلّ باتصال الجدران مثلا ، حتى يعتبر
فيمن أقام في البادية أن لا يتحرك في أطراف خيمته أيضاً ولو قليلة ، ويجوز للمقيم
في بلدة كبيرة أن يسير في جميع محلاتها وإن كانت في الكبر بحيث يصدق على من
سار من محلة منها إلى الأخرى عنوان المسافر ، أو الاعتبار بالمنزل الذي سكن فيه ،
فيعتبر أن لا يخرج منه سواء كان في البادية أو في البلد ، أو الاعتبار بحدّ الترخص ،
فيضرّ الخروج منه ولو إلى التوابع المتصلة ولا يضرّ السير في أطراف محلّ الإقامة
بلداً كان أو بادية ما لم يخرج من حدّ الترخص ، أو الاعتبار بالبلد وتوابعه المتصلة
كالبساتين والمقابر ونحوها ، أو الاعتبار بعدم الخروج من حدّ البلد بمقدار الأربعة
فيضرّ الخروج بهذا المقدار وإن لم يوجب القصر في حقه فعلا كما إذا لم يرجع ليومه
بناءً على اعتباره ، أو الاعتبار بعدم إيجابه للقصر فعلا فلا يضرّ الخروج ما لم يتحقق
السفر الموجب للقصر ؟
البدر الزّاهر في صلاة الجمعة والمسافر ، تقريراً لأبحاث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 223
مساهمون: الشيخ حسين علي المنتظري
ص٢٢٣