تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدر الزّاهر في صلاة الجمعة والمسافر ، تقريراً لأبحاث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
فقال : " إن حدّثته نفسه أن يقيم عشراً فليتمّ ، وإن قال : اليوم أخرج أو غداً أخرج لا يدري ، فليقصِّر ما بينه وبين شهر ، فإن مضى شهر فليتمّ ، ولا يتمّ في أقلّ من عشرة إلاّ بمكّة والمدينة وإن أقام بمكّة والمدينة خمساً فليتمّ . " ( 1 ) 5 - ما رواه بإسناده عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيّوب ، قال : سأل محمد بن مسلم أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) وأنا أسمع عن المسافر إن حدّث نفسه بإقامة عشرة أيّام ؟ قال : " فليتم الصلاة ، فإن لم يدر ما يقيم ، يوماً أو أكثر ، فليعدّ ثلاثين يوماً ثمّ ليتمّ وإن كان أقام يوماً أو صلاة واحدة . " فقال له محمد بن مسلم : بلغني أنّك قلت خمساً ؟ قال : " قد قلت ذلك . " قال أبو أيوب فقلت أنا : جعلت فداك ، يكون أقلّ من خمسة أيّام ؟ قال : " لا " ورواه الكليني أيضاً عن علي بن إبراهيم . ( 2 ) ولا يخفى أنَّ ذكر الثلاثين لا يوجد إلاّ في هذه الرواية ، وأمّا باقي الروايات فذكر فيها لفظ الشهر حتى في رواية محمد بن مسلم السابقة المظنون اتحادها مع هذه الرواية . وما تضمنته الرواية من حكم الخمسة يحمل على التقية ، كما قيل لقربه من مذهب مالك والشافعي ، أو على الإقامة في مكة والمدينة ، كما في رواية محمد بن مسلم السابقة عليها ؛ والثابت فيهما عندنا وإن كان جواز الإتمام مطلقاً لكن التعليق على الخمسة لعله لمراعاة التقية أيضاً . وكيف كان فالحكم بقاطعية إقامة الخمسة خلاف إجماع الإمامية ، فيجب طرحه أو تأويله . ( 3 ) وقد عرفت أنّ قاطعية الإقامة بقسميها من الأصول المتلقاة عن الأئمة ( عليهم السلام ) يداً بيد ، وأودعها الأصحاب في كتبهم المعدة لنقل المسائل المأثورة ، وتكرر منا مراراً أنّ مسائل الفقه على قسمين : قسم منها أصول مأثورة عنهم ( عليهم السلام ) وتلقاها الأصحاب
هامش
1 - المصدر السابق 5 / 527 ( = ط . أخرى 8 / 502 ) والباب ، الحديث 16 . 2 - المصدر السابق 5 / 527 ( = ط . أخرى 8 / 501 ) والباب ، الحديث 12 . 3 - نعم ، عن ابن الجنيد أنّه اكتفى بإقامة الخمسة ، فراجع المختلف / 164 ( = ط . أخرى 2 / 536 ) .