كان الموضع وطناً له أم لا ، كما يؤيّد ذلك ترك الاستفصال فيها .
وأما الطائفة الثانية المخالفة لظاهر الطائفة الأولى بنحو التباين فثنتان كما
عرفت :
1 - ما رواه الشيخ بإسناده عن سعد بن عبد اللّه ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن
إسماعيل بن مرار ( يسار - خ ل ) عن يونس بن عبد الرحمان ، عن عبد اللّه بن سنان ،
عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " من أتى ضيعته ثم لم يرد المقام عشرة أيام قصَّر ، وإن أراد
المقام عشرة أيام أتمّ الصلاة . " ( 1 )
2 - ما رواه أيضاً عن سعد ، عن إبراهيم ، عن البرقي ، عن سليمان بن جعفر
الجعفري ، عن موسى بن حمزة بن بزيع ، قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، إنّ
لي ضيعة دون بغداد فأخرج من الكوفة أريد بغداد ، فأقيم في تلك الضيعة ، فأقصِّر أم
أتمّ ؟ فقال : " إن لم تنو المقام عشرة أيام فقصِّر . " ورواه البرقي أيضاً في المحاسن . ( 2 )
والمستفاد من الروايتين أن المرور بالصيغة لا يغيِّر حكم السفر ، وإنّما يزول
حكمه بنية إقامة العشرة التي هي من القواطع القطعية . ومقتضى ترك الاستفصال
فيهما أيضاً عموم الحكم لمن استوطنها أو لم يستوطنها .
وأمّا الطائفة الثالثة المفصِّلة بين صورة الاستيطان وغيرها من دون تعرض
لتفسير الاستيطان فروايتان أيضا كما عرفت :
1 - ما رواه علي بن يقطين ، عن أبي الحسن الأوّل ( عليه السلام ) . وقد جعلها في الوسائل
خمس روايات باختلاف الرواة عن علي بن يقطين ، وباختلافها في اللفظ ، وباشتمال
بعضها على السؤال والجواب واشتمال غيره على بيان الحكم فقط ، ولكن الجميع
ترجع إلى رواية واحدة ، لاشتراكها في المضمون ووحدة الراوي عن الإمام ( عليه السلام ) .
نعم ، في واحدة منها أنّ سعد بن أبي خلف قال : سأل علي بن يقطين
هامش
1 - المصدر السابق 5 / 525 ( = ط . أخرى 8 / 499 ) ، الباب 15 منها ، الحديث 6 .
2 - المصدر السابق 5 / 526 ( = ط . أخرى 8 / 499 ) والباب ، الحديث 7 .