لعدم صدق عنوان المسافر عليهما ، كما هو المستفاد من التعليلات الواردة في
الروايات بالنسبة إليهما ، ولا يدور حكم الإتمام فيهما على صدق عنوان الوطن على
بيتهما السيّار . فالملاك كل الملاك في ثبوت القصر هو التغرّب عن البيت والمقرّ
الطبيعي الفعلي سواء كان ثابتاً أو سيّاراً ، وفي ثبوت الإتمام الرجوع إليه بحيث
يصدق عليه أنه حضر في منزله وبيته .
وكيف كان فالمرور بالمقرّ الفعلي مما يوجب زوال عنوان السفر وارتفاع حكمه ،
سواء صدق عليه عنوان الوطن أم لا وسواء كان له فيه ملك أو منزل أم لا ، لا نحتاج
في ذلك إلى دلالة آية أو رواية كما هو واضح لا يخفى .
طوائف أخبار المرور بالملك
نعم ، هاهنا أخبار ربما يوهم بعضها خلاف ما ذكرناه ، وقد اختلف مضامينها ،
وباعتبار ذلك تنقسم إلى أربع طوائف :
الأولى : ما تدلّ على أن مرور المسافر بملكه الثابت من الضيعة أو الدار قاطع
لسفره وإن لم يكن الموضع وطناً له . بل في بعضها كفاية النخلة الواحدة أيضاً في ذلك .
الثانية : ما تدلّ على عدم كون المرور بمثل الضيعة قاطعاً مطلقاً من غير تفصيل
بين المستوطن وغيره .
الثالثة : ما تدلّ على أنّ المرور بالمنزل أو الدار أو الضيعة قاطع للسفر إذا كان
يستوطنه لا مطلقاً .
الرابعة : ما تدلّ على ذلك مع تفسير الاستيطان أيضاً .
ومجموع أخبار المسألة تسعة : أربعة منها من الطائفة الأولى ، وثنتان من
الثانية ، اثنتان من الثالثة ، وواحدة من الرابعة :
أما الطائفة الأولى : 1 - ما رواه الصدوق بإسناده عن إسماعيل بن الفضل