أوطنت وَطْناً لم يكن من وطني
لو لم تكن عاملها لم أسكن
بها ولم أدجن بها في الدجن
وأوطان الغنم : مرابضها وأوطنتُ الأرض ، ووطّنتها توطيناً ، واستوطنتها أي
اتخذتها وطناً . وكذلك الاتّطان ، وهو افتعال منه . " ( 1 )
وفي القاموس : " الوطن ، محرّكة ويسكّن : منزل الإقامة ، كالموطن ، ومربط
البقر الغنم . جمعه : أوطان . ووطن به يطن ، وأوطن : أقام . وأوطنه ووطّنه واستوطنه :
اتخذه وطناً . ومواطن مكة : مواقفها " . ( 2 )
وفي المنجد : " وطن يطِن وطناً ، وأوطن إيطاناً بالمكان : أقام به . وَطَّن ،
وأوطن ، توطَّن ، واتَّطن ، واستوطن البلد : اتخذه وطناً . ( إلى أن قال : ) الوطَن : منزل
إقامة الإنسان ، ولد فيه أولم يولد . مربط المواشي . جمعه : أوطان . الموطن : الوطن . " ( 3 )
ثم لو أبيت عن تسمية بعض ما ذكرناه باسم الوطن فلا يضرّنا فيما نحن بصدده ، إذ
ليس حكم الإتمام دائراً مدار صدق عنوان الوطن ، بل يدور مدار صدق
الحضور والخروج عن صدق عنوان المسافر الذي يعتبر في مفهومه التغّرب عن المقرّ
الفعلي ومحل الإقامة . والآية الشريفة والأخبار المأثورة إنّما تكون بصدد بيان
وجوب القصر على من خرج عن مقرّه الفعلي وبَعُد عن محل إقامته وصار بذلك
ملازماً لمشقة زائدة موجبة للترخيص . فالمرور بالمقرّ الطبيعي الفعلي مما يوجب
زوال عنوان المسافر ولو سلّم عدم صدق عنوان الوطن على كلّ مستقر ومقام . وقد
عرفت سابقاً أنّ البدوي الذي يكون بيته معه ، وكذا الملاّح الذي يكون في بيت
يتردد فيه حيث يشاء إنّما يتّمان
هامش
1 - الصحاح 6 / 2241 . وفيه : " ولم أرجن بها في الرُّجن " . معناهما واحد .
2 - القاموس المحيط 4 / 276 .
3 - المنجد / 906 .