الليل سفراً والإفطار . فإن هو أصبح ولم ينو السفر فبدا له من بعد أن أصبح في
السفر قصّر ولم يفطر يومه ذلك . " ( 1 )
6 - ما رواه الكليني عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد البرقي ، عن محمد
بن أسلم الجبلي ، عن صباح الحذاء ، عن إسحاق بن عمار ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام )
عن قوم خرجوا في سفر ، فلمّا انتهوا إلى الموضع الذي يجب عليهم فيه التقصير
قصّروا من الصلاة ، فلمّا صاروا على فرسخين أو على ثلاثة فراسخ أو على أربعة
فراسخ تخلّف عنهم رجل لا يستقيم لهم سفرهم إلاّ به ، فأقاموا ينتظرون مجيئه إليهم
وهم لا يستقيم لهم السفر إلاّ بمجيئه إليهم ، فأقاموا على ذلك أيّاماً لا يدرون هل
يمضون في سفرهم أو ينصرفون ، هل ينبغي لهم أن يتمّوا الصلاة أو يقيموا على
تقصيرهم ؟ قال : " إن كانوا بلغوا مسيرة أربعة فراسخ فليقيموا على تقصيرهم ،
أقاموا أو انصرفوا . وإن كانوا ساروا أقلّ من أربعة فراسخ فليتموا الصلاة ، أقاموا أو
انصرفوا ، فإذا مضوا فليقصّروا . "
وروى الصدوق في العلل عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن علي بن الحسين
السعد آبادي ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن محمد
بن أسلم الجبلي نحوه ، وزاد : ثم قال : " وهل تدري كيف صار هكذا ؟ " قلت : لا
أدري . قال : " لأنّ التقصير في بريدين ، ولا يكون التقصير في أقلّ من ذلك . فلمّا كانوا
قد ساروا بريداً وأرادوا أن ينصرفوا كانوا قد ساروا سفر التقصير . فإن كانوا ساروا
أقلّ من ذلك لم يكن لهم إلاّ إتمام الصلاة . " قلت : أليس قد بلغوا الموضع الذي
لا يسمعون فيه أذان مصرهم الذي خرجوا منه ؟ قال : " بلى إنّما قصّروا في ذلك
الموضع لأنّهم لم يشكّوا في مسيرهم وأنّ السير يجدّ بهم ، فلمّا جاءت
هامش
1 - المصدر السابق 5 / 503 ( = ط . أخرى 8 / 468 ) ، الباب 4 منها ، الحديث 1 ؛ 5 / 496
( = ط . أخرى 8 / 458 ) ، الباب 2 ، الحديث 8 .