العلة في مقامهم دون البريد صاروا هكذا " . ( 1 )
7 - ما رواه في تحف العقول عن الرضا ( عليه السلام ) في كتابه إلى المأمون ، قال : " والتقصير
في أربعة فراسخ بريد ذاهبا وبريد جائياً اثنا عشر ميلا وإذا قصّرت أفطرت . " ( 2 )
ومؤلف الكتاب مجهول وإن نسب إلى الحسن بن علي بن شعبة . ( 3 )
8 - ما رواه القاضي نعمان المصري في دعائم الإسلام عن الباقر ( عليه السلام ) ، قال : " يقصّر
الصلاة في بريدين ذاهباً وراجعاً . " قال القاضي : يعني إذا كان خارجاً إلى سفر
مسيرة بريد وهو يريد الرجوع قصّر ، وإن كان يريد الإقامة لم يقصّر حتى تكون
المسافة بريدين . ( 4 )
فهذه ثلاث طوائف من أخبار الباب ( 5 ) .
هامش
1 - المصدر السابق 5 / 501 ( = ط . أخرى 8 / 466 ) ، الباب 3 منها ، الحديثان 10 و 11 ؛
عن الكافي 3 / 433 ؛ والعلل / 367 ، باب نوادر علل الصلاة .
2 - المصدر السابق 5 / 498 ( = ط . أخرى 8 / 462 ) ، الباب 2 منها ، الحديث 19 .
3 - راجع ما حرّره المقرّر - دام ظلّه العالي - حول الكتاب ومؤلّفه في المجلد الأوّل من
كتابه القيّم : " دراسات في المكاسب المحرّمة " ص 88 .
4 - دعائم الإسلام 1 / 196 - ذكر صلاة المسافر .
5 - وأمّا التحديد بثلاثة برد كما في صحيحة البزنطي ، أو مسيرة يومين كما في رواية أبي
بصير ( التهذيب 3 / 209 ) ، أو مسيرة يوم وليلة كما في رواية زكريا بن آدم ( الفقيه
1 / 450 ) ، فمأوّل ، أو محمول على التقية ، لإجماع الفرقة المحقة على عدم اعتبار الأزيد من
ثمانية .
وأمّا ما في رواية أبي سعيد الخدري من أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان إذا سافر فرسخاً قصّر الصلاة ،
وما رواه عمرو بن سعيد ، قال كتب إليه جعفر بن أحمد يسأله عن السفر وفي كم التقصير ؟
فكتب بخطه - وأنا أعرفه - : " قد كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إذا سافر وخرج في سفر قصّر في
فرسخ . " ثم أعاد عليه من قابل المسألة إليه ، فكتب إليه : " في عشرة أيّام " فقد حملهما
الشيخ في التهذيب 4 / 224 على أنّ قاصد المسافة يجوز له أن يقصِّر إذا سار مقدار فرسخ
ونحوه ، إذ ليس الاعتبار بما يسير الإنسان ، بل الاعتبار بالمسافة المقصودة وإن لم يسرها
دفعة واحدة . ح ع - م .